هل أكل الجمبرى حرام؟.. الإفتاء تحسم الجدل

هل أكل الجمبرى حرام؟.. الإفتاء تحسم الجدل

يتكرر السؤال من وقت لآخر حول حكم أكل الجمبري عند السادة الحنفية، خاصة مع شيوع قول ينسب إلى المذهب الحنفي تحريم تناوله، استنادًا إلى أن المباح عندهم من حيوانات البحر هو السمك فقط، إلى جانب ما يروجه البعض من وجود شبه بين الجمبري وبين العقرب أو الدود، وهو ما يدفع كثيرين إلى البحث عن الحكم الصحيح في هذه المسألة.

وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء الحكم بشكل مباشر، مؤكدة أن الجمبري حلال عند جميع الفقهاء، ومنهم السادة الحنفية، وأن الصحيح أنه لا خلاف في ذلك داخل المذهب، باعتبار أن أهل اللغة وغيرهم اتفقوا على أن الجمبري نوع من السمك، وكل أنواع السمك وأصنافه حلال.

حكم أكل الجمبري عند الحنفية

أكدت دار الإفتاء أن الجمبري حلال عند جميع الفقهاء، ومن بينهم السادة الحنفية، مشيرة إلى أن الصحيح في المذهب أنه لا خلاف في إباحته، لأن الجمبري يعد نوعًا من السمك، وهو ما يندرج تحت الأصل المقرر عندهم في إباحة السمك بجميع أنواعه وأصنافه.

وبذلك حسمت دار الإفتاء ما يتردد بشأن نسبة القول بتحريم الجمبري إلى المذهب الحنفي، موضحة أن هذا الفهم غير صحيح، لأن الحكم في هذه المسألة قائم على اعتبار الجمبري من أنواع السمك، لا على مجرد الشبه الظاهري الذي قد يتوهمه البعض عند النظر إلى شكله الخارجي.

سبب القول بإباحة الجمبري

أوضحت دار الإفتاء أن أساس الإباحة يعود إلى اتفاق أهل اللغة وغيرهم على أن الجمبري نوع من السمك، وكل أنواع السمك وأصنافه حلال، وهو ما يجعل الحكم في هذه المسألة واضحًا من جهة التصنيف الذي ينبني عليه الحكم الفقهي داخل المذهب الحنفي.

ويعني ذلك أن المسألة لا تقوم على انطباعات شكلية أو تشابهات ظاهرية، وإنما على حقيقة النوع الذي ينتمي إليه الجمبري، ما دام معدودًا ضمن السمك، وهو الأصل الذي يترتب عليه الحكم بإباحته عند الحنفية كما هو الحال عند سائر الفقهاء.

هل يشبه الجمبري العقرب أو الدود

ردت دار الإفتاء أيضًا على ما يثار حول وجود مشابهة بين الجمبري والعقرب أو الدود، وأكدت أنه لا توجد مشابهة حقيقية بين الجمبري والعقرب، لأن الجمبري من طائفة القشريات، وهو معدود من طيبات السمك عند العرب وغيرهم، كما أنه مقبول في أعراف الناس.

أما العقرب، فأوضحت دار الإفتاء أنه من العنكبوتيات، وهو مستقذر عرفًا وشرعًا، وكذلك الحال بالنسبة إلى الدود، فإنه مستقذر كذلك، ومن ثم فإن مجرد وجود تشابه ظاهري في بعض الملامح لا يكفي للقول بوجود تشابه حقيقي يترتب عليه حكم واحد بين هذه الكائنات المختلفة.

دار الإفتاء تحسم الجدل

بحسب ما ورد في جواب دار الإفتاء، فإن الجمبري حلال دون خلاف معتبر، ولا يصح نسبة تحريمه إلى السادة الحنفية، لأنهم يبيحونه على أساس كونه نوعًا من السمك، وهو ما ينسجم مع القاعدة المعتمدة عندهم في إباحة السمك بجميع أصنافه.

وبذلك تكون دار الإفتاء قد حسمت الجدل الدائر حول هذه المسألة، موضحة أن ما يثار بشأن تحريم الجمبري عند الحنفية لا يقوم على الحكم الصحيح، وأن التشابه الشكلي بينه وبين بعض الكائنات الأخرى لا يغير من حقيقته ولا من الحكم المترتب عليها.