شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والعالمية اليوم الثلاثاء، متأثرة بضغوط متعددة أبرزها ارتفاع الدولار الأمريكي وترقب قرارات السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى، لا سيما مجلس الاحتياطي الفيدرالي. يأتي هذا التراجع في ظل حالة من عدم اليقين المتزايدة في الأسواق العالمية بشأن تطورات الصراع في الشرق الأوسط، وتحديدًا التعثر في مسار التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران.
ووفقًا لـ algomhor.com، سجل جرام الذهب عيار 21 تراجعًا في السوق المحلية ليصل إلى 6930 جنيهًا، بينما انخفض سعر الأوقية عالميًا بنحو 59 دولارًا لتسجل 4622 دولارًا، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي. وقد هبط الذهب إلى أدنى مستوياته في حوالي ثلاثة أسابيع، مدفوعًا باستعادة الدولار الأمريكي لبعض من زخمه، مما عزز الطلب عليه كملاذ احتياطي عالمي وألقى بظلاله سلبًا على الذهب.
من جهة اخرى، تشير البيانات إلى أن الطلب العالمي على الذهب قد ارتفع بنسبة 2% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2026 ليصل إلى 1230.9 طن، مدعومًا بشكل كبير بزيادة مشتريات السبائك والعملات الذهبية، بالإضافة إلى نمو مشتريات البنوك المركزية بنسبة 3%، وذلك بحسب youm7.com. وقد قامت البنوك المركزية بشراء 244 طنًا صافيًا من الذهب خلال الربع الأول، مما يعكس استمرار اهتمامها بالمعدن الثمين كأحد أهم الأصول الدفاعية في مواجهة المخاطر المختلفة.
كما أشار algomhor.com إلى أن ترامب قد رفض المقترح الإيراني المتعلق بتأجيل مناقشة برنامجها النووي، الأمر الذي أبقى حالة التوتر الجيوسياسي مرتفعة وألقى بظلاله على أسعار الذهب. ويرى خبراء أن استمرار الغموض بشأن مضيق هرمز، إلى جانب تعثر الحلول السياسية، يعزز الطلب على الدولار الأمريكي كعملة احتياطية رئيسية، مما يضغط بدوره على الذهب على الرغم من مكانته التقليدية كملاذ آمن.
وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتصريحات رئيسه جيروم باول، حيث تترقب الأسواق أي إشارات حول مستقبل أسعار الفائدة ومسار السياسة النقدية. هذه القرارات سيكون لها تأثير مباشر على اتجاهات الذهب والدولار، وقد تحد التوقعات بتحول الاحتياطي الفيدرالي إلى سياسة نقدية أكثر مرونة في الأشهر المقبلة من خسائر الذهب.
