شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا اليوم، ليواصل المعدن الأصفر انخفاضه عالميًا ومحليًا، متأثرًا بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية. هذا الهبوط في الأسعار يأتي في ظل حالة من الترقب المستمرة في الأسواق، مما يؤثر بشكل مباشر على جاذبية الذهب كاستثمار ويضع ضغوطًا على جميع الأعيرة، خاصة عيار 21 الذي يعد الأكثر تداولًا.
و تراجع سعر الذهب العالمي بنسبة 1% ليصل إلى 4489.34 دولار للأوقية (الأونصة) في التعاملات الفورية، وذلك جراء ارتفاع قيمة الدولار وتجدد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى صعود أسعار النفط. كما انخفضت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1% لتسجل 4548.90 دولار للأوقية، بعد أن كانت قد سجلت مكاسب أسبوعية بنسبة 1% في تعاملات الجمعة الماضية. هذا الارتفاع في الدولار يزيد من تكلفة حيازة الذهب للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، مما يقلل من الطلب عليه.
كما انعكس هذا التراجع العالمي على الأسواق المحلية في مصر، حيث هبط سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 60 جنيهًا في منتصف تعاملات اليوم الاثنين ليسجل 6720 جنيهًا (دون احتساب الضريبة والمصنعية). ووصل سعر جرام الذهب عيار 24 إلى 7680 جنيهًا، وعيار 18 إلى 5760 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب 53760 جنيهًا. وتلعب التوترات الجيوسياسية دورًا بارزًا في تشكيل حركة الذهب، خاصة مع تصاعد التوتر في منطقة الشرق الأوسط وتصريحات الرئيس الأمريكي بشأن قرار تمديد وقف إطلاق النار مع إيران.
ومن جهة أخرى، أثرت السياسات النقدية المتشددة المتوقعة للبنوك المركزية، وخاصة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، سلبًا على أسعار الذهب. ففي ظل التوقعات باستمرار ارتفاع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، يفقد الذهب جزءًا من جاذبيته كملجأ آمن لميزته كونه لا يدر عائدًا، مما يدفع المستثمرين نحو أصول مالية أخرى تحقق عوائد أعلى. هذه العوامل مجتمعة تساهم في الضغط على المعدن النفيس، رغم أن التوترات الجيوسياسية عادة ما تدعمه.
