في إطار الاستعدادات المكثفة التي تخوضها المنتخبات العربية للمحفل العالمي المرتقب، برزت مؤشرات إيجابية تعزز من طموحات الجماهير المصرية في رؤية “الفراعنة” يتخطون الحواجز التقليدية في نهائيات كأس العالم. وقد أثار المحلل الرياضي عماد غنيم حالة من التفاؤل الحذر حول قدرة المنتخب الوطني على فرض شخصيته الفنية أمام عمالقة الكرة العالمية، مؤكداً أن الاستعدادات الحالية تمهد الطريق لظهور تاريخي مميز.
رسائل تحذيرية للمنافسين من بوابة “السامبا”
أوضح عماد غنيم، في تصريحات تلفزيونية أدلى بها عبر برنامج “الماتش” المذاع على قناة “صدى البلد”، أن المواجهة المرتقبة بين منتخب مصر والبرازيل لا تعد مجرد مباراة ودية أو تحضيرية عابرة، بل هي بمثابة “رسالة تحذير” شديدة اللهجة يرسلها الفراعنة إلى كافة المنتخبا المتواجدة في المجموعة السابعة بالمونديال. ويرى غنيم أن الاحتكاك بمدرسة كروية بحجم البرازيل يمنح اللاعبين ثقة دولية مضاعفة، ويجعل المنافسين في دور المجموعات يعيدون حساباتهم الفنية قبل مواجهة المنتخب المصري.
مؤشرات التأهل إلى الأدوار الإقصائية
وبناءً على المعطيات الفنية الحالية، توقع غنيم أن يتمكن المنتخب المصري من تجاوز عقبة دور المجموعات والتأهل إلى دور الـ32 بجداره. واستند المحلل الرياضي في توقعه هذا إلى النتائج اللافتة التي حققها المنتخب خلال فترة الإعداد، حيث أشار إلى أن الفوز على المنتخب السعودي والتعادل الإيجابي مع المنتخب الإسباني المقترن بأداء قوي، ساهم بشكل مباشر في تحسين الترتيب الدولي للمنتخب ورفع الروح المعنوية للاعبين. كما اعتبر الفوز على روسيا في المباريات التحضيرية دليلاً إضافياً على نضج المنظومة الفنية تحت الضغوط العالية.
تحديات التشكيل وتوظيف النجوم
وعن الرؤية الفنية داخل أرض الملعب، تطرق غنيم إلى معضلة اختيار التشكيل الأمثل، واصفاً إياها بأنها “سلاح ذو حدين”. وأشار إلى أن قوة المنتخب تكمن في وجود بدائل استراتيجية، ضارباً المثل باللاعب هيثم حسن، الذي اعتبره ضحية لـ “سوء الحظ” الفني نظراً لتواجده في نفس المركز الذي يشغله النجم العالمي محمد صلاح. ومع ذلك، شدد غنيم على أن وجود هيثم حسن يمثل “ورقة رابحة” وبديلاً مؤثراً يمكن للجهاز الفني الدفع به لتغيير مجريات الأمور في حال تعقدت الحسابات داخل الملعب.
رؤية ختامية لمسار المجموعات
واختتم المحلل الرياضي رؤيته التحليلية بالحديث عن ضربة البداية، متوقعاً أن تشهد مباراة بلجيكا نوعاً من الحذر التكتيكي والتحفظ الدفاعي في بداية المشوار لضمان الخروج بنتيجة إيجابية تؤمن المسار. ولكنه عاد ليؤكد أن الاختبار الحقيقي والترمومتر الذي سيقيس قدرة مصر على الذهاب بعيداً في البطولة هو مواجهة البرازيل، التي ستحدد ملامح الشخصية القيادية للمنتخب قبل الانطلاق الرسمي للمعترك العالمي، مما يجعلها المواجهة الأهم في مرحلة ما قبل المونديال.
