انخفاض أسعار الذهب محليًا.. والبنوك المركزية تعزز احتياطياتها من المعدن الأصفر

انخفاض أسعار الذهب محليًا.. والبنوك المركزية تعزز احتياطياتها من المعدن الأصفر

شهدت أسعار الذهب تراجعًا في الأسواق المحلية والعالمية خلال التعاملات الأخيرة، متأثرة بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية. فقد انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 محليًا بنحو 45 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات الأسبوع الماضي، ليصل إلى 6720 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية في البورصات العالمية بنحو 38 دولارًا لتسجل 4502 دولار. ويعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى قوة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط، بالإضافة إلى ترقب المستثمرين لتطورات المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.

كما تظل الأسعار المحلية للذهب أعلى من السعر العالمي بنحو 106 جنيهات للجرام، وهو ما يعكس حالة من الترقب والحذر تسود أوساط التجار فيما يتعلق بتحركات سعر صرف الدولار. يضاف إلى ذلك أن أسعار الذهب المحلية شهدت انخفاضًا بنحو 190 جنيهًا خلال شهر مايو الماضي، أي بنسبة 2.7%، في حين انخفضت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 1% خلال الفترة ذاتها.

ومن جهة اخرى، تأثر الذهب عالميًا بهبوط بلغ واحد بالمئة، حيث سجل 4489.34 دولار للأوقية (الأونصة) بفعل صعود الدولار وتجدد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، مما عزز مخاوف التضخم وأبقى على توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة للبنوك المركزية. هذه المخاوف من التضخم، المرتبطة بارتفاع أسعار النفط جراء الصراع في الشرق الأوسط، تدفع البنوك المركزية نحو الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، مما يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا.

وخلال تعاملات الثلاثاء وتحديدًا في 2026-06-02، ارتفعت أسعار الذهب بدعم من انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية واتفاق وقف إطلاق نار جزئي بين حزب الله وإسرائيل، مسجلًا سعرًا فوريًا عند 4532.74 دولارًا للأونصة. هذا الارتفاع المؤقت جاء وسط حالة من عدم اليقين بشأن المفاوضات الأمريكية الإيرانية، حيث كانت المخاوف من حرب طويلة الأمد عامل ضغط على الذهب، قبل أن تتراجع جزئيًا مع إعلان وقف إطلاق النار. ومع ذلك، خفض بنك أو سي بي سي توقعاته لأسعار الذهب لهذا العام، مشيرًا إلى توقعات بأن ينهي الذهب العام عند حوالي 5100 دولار للأونصة، بانخفاض عن التوقعات السابقة البالغة 5350 دولارًا، بسبب ارتفاع أسعار النفط ونظرة متشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.

كما يتوقع خبراء أن تعود أسعار الذهب لمستوياتها القياسية قبل نهاية عام 2026، متجاوزة 5400 دولار للأونصة، مدعومة باستمرار مشتريات البنوك المركزية وارتفاع الطلب الاستثماري على المعدن الأصفر، على الرغم من التقلبات الحالية ونقص السيولة الذي قد يؤدي إلى استقرار مؤقت في عمليات الشراء. هذه العوامل الاقتصادية والجيوسياسية المتشابكة ستظل المحدد الرئيسي لحركة أسعار الذهب في الفترة المقبلة.