انخفاض جديد في أسعار الذهب وخسائر الجرام 145 جنيهًا

انخفاض جديد في أسعار الذهب وخسائر الجرام 145 جنيهًا

شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً في التعاملات الأخيرة، متأثرة بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية متداخلة. وتأتي هذه الانخفاضات في خضم ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية أمريكية حاسمة وتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، مما يضيف مزيداً من عدم اليقين إلى آفاق السوق. حيث انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5% ليصل إلى 4462.93 دولار للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة بنسبة مماثلة إلى 4495.84 دولار للأوقية.

وتزامن هذا التراجع مع تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، حيث أشارت تقارير إلى إحباط هجمات صاروخية إيرانية ضد أهداف إقليمية، في وقت لم تحرز فيه الدبلوماسية بين واشنطن وطهران تقدماً يذكر. وقد أدى هذا التوتر إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من اثنين في المئة، ما عزز المخاوف من استمرار التضخم، وبالتالي دعم التوقعات بإبقاء الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

كما تترقب الأسواق اليوم صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة مثل تقرير التوظيف بالقطاع الخاص (ADP) ومؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات (ISM)، بالإضافة إلى بيانات طلبيات المصانع. وتعتبر هذه البيانات مؤشرات رئيسية قد تؤثر على قرارات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي يُتوقع أن يبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل بشهر يونيو، مع استمرار ترجيحات رفعها خلال العام الجاري. ومن المعروف أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً.

ومن جهة اخرى، تأتي هذه الانخفاضات في ظل استمرار القلق من ارتفاع معدلات التضخم الناجمة عن صعود أسعار النفط، مما يعزز توقعات السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة. وقد أظهرت بيانات حديثة ارتفاعاً غير متوقع في عدد الوظائف الشاغرة الأمريكية خلال أبريل، ما يدعم التقديرات السابقة بشأن إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لمدة أطول، الأمر الذي يضغِط بدوره على أسعار المعدن الأصفر.

وفي سياق متصل، شهدت أسواق المعادن النفيسة الأخرى تراجعاً أيضاً، حيث انخفضت أسعار الفضة بنسبة 1.1% لتصل إلى 74.31 دولار للأوقية، بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.6% إلى 1923.60 دولار للأوقية. وتعكس هذه الانخفاضات الشاملة حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق، والتي تتأثر بتقارب التطورات الجيوسياسية والاقتصادية الكلية.