تراجع سعر الذهب اليوم في مصر 80 جنيهًا.. لماذا هبط عيار 21 إلى قرب 6400 جنيه وما التوقعات المقبلة؟

تراجع سعر الذهب اليوم في مصر 80 جنيهًا.. لماذا هبط عيار 21 إلى قرب 6400 جنيه وما التوقعات المقبلة؟

شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعًا ملحوظًا اليوم الاثنين، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، ليسجل مستويات تقترب من 6400 جنيه، متأثرًا بالانخفاضات الحادة في الأسواق العالمية. يأتي هذا التراجع بعد أن فقد الذهب جزءًا كبيرًا من مكاسبه التي حققها منذ بداية العام، وذلك في ظل ترقب المستثمرين للمؤشرات الاقتصادية العالمية وقرارات البنوك المركزية الكبرى، والتي تؤثر بشكل مباشر على حركة المعدن الأصفر.

ومن جهة اخرى، كشفت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية عن أن التراجع المحلي قُدر بنحو 4.8% خلال الأسبوع الماضي، ليهبط عيار 21 من مستوى 6775 جنيهًا للجرام إلى 6450 جنيهًا. ويعزى هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى هبوط سعر الأوقية عالميًا، بالتزامن مع استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري عند مستوى يقارب 52 جنيهًا، مما حد من أي ضغوط إضافية على تسعير الذهب في السوق المحلية.

كما ساهم تحسن مؤشرات النقد الأجنبي في مصر، بفضل ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي وزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، في استقرار سوق الصرف وتهدئة سوق الذهب المحلية، مما قلص من حدة التقلبات السعرية المفاجئة. وعلى الصعيد العالمي، تعرض الذهب لضغوط بيعية قوية عقب صدور بيانات التوظيف الأمريكية الأخيرة التي فاقت التوقعات، مما عزز التكهنات باستمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة.

وتسببت بيانات نمو الأجور في الولايات المتحدة في إثارة مخاوف التضخم مجددًا، ما دفع عائدات السندات الأمريكية للارتفاع وأثر سلبًا على أداء الذهب عالميًا، حيث يعتبر الفيدرالي الأمريكي تضخم الأجور من أكثر أنواع التضخم صعوبة في الاحتواء. ورغم هذه التراجعات، لا يزال هناك طلب حقيقي وقوي على الذهب الفعلي، حيث أشارت بعض التقارير إلى أن مؤسسات استثمارية قامت بشراء الذهب عند المستويات المنخفضة، مما قد يشير إلى اقتراب الأسواق من تكوين قاع سعري جديد.

وتبقى التوقعات طويلة الأجل للذهب إيجابية، حيث يُنظر إليه كملاذ آمن في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية الحالية والضغوط التضخمية في الأسواق الدولية، بالإضافة إلى استمرار المخاوف بشأن الديون الأمريكية وعدم اليقين حول مستقبل الدولار. ويترقب المستثمرون الأسبوع المقبل بيانات التضخم الأمريكية ومبيعات المنازل ومؤشر أسعار المنتجين وطلبات إعانة البطالة، إلى جانب اجتماعات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي وبنك كندا، والتي ستحدد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.