شهد ملف المعاشات خلال الأيام الماضية حالة من الجدل بعد شكاوى عدد من أصحاب المعاشات من تأخر صرف مستحقاتهم بسبب ما عُرف إعلاميًا بـ”أزمة السيستم”، الأمر الذي دفع الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية إلى الخروج بتوضيح رسمي وطمأنة ملايين المستفيدين.
وفي هذا السياق قدم اللواء جمال عوض رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية اعتذارًا رسميًا لكل من تأثر بتأخر صرف المعاشات، مؤكدًا أن ما حدث كان أزمة فنية عارضة وأن الهيئة اتخذت الإجراءات اللازمة لمنع تكرارها مستقبلًا.
وأوضح عوض خلال تصريحات تلفزيونية أن الهيئة نجحت في صرف نحو 85 مليار جنيه قيمة معاشات شهري مايو ويونيو، بعد تبكير صرف معاش يونيو قبل عيد الأضحى ليستفيد من هذه المبالغ ما يقرب من 12 مليون مواطن على مستوى الجمهورية.
وأكد رئيس الهيئة أن ما تردد بشأن توقف صرف المعاشات على مستوى الجمهورية غير صحيح، واصفًا بعض العناوين المتداولة بأنها “مضللة وصادمة”، مشددًا على أن عمليات الصرف تمت بصورة طبيعية وفي المواعيد المقررة.
وأشار إلى أن نظام التأمينات الحالي يعمل منذ أكثر من 45 عامًا وهو ما استدعى البدء في تنفيذ خطة شاملة للتحديث الرقمي، موضحًا أن الهيئة تعاقدت مع شركتين عالميتين لإنشاء نظام إلكتروني جديد أكثر كفاءة ومرونة، يضمن سرعة تقديم الخدمات وتقليل الأعطال الفنية.
كما كشف عن بشرى جديدة لأصحاب المعاشات، تتمثل في بدء تطبيق الزيادة السنوية للمعاشات اعتبارًا من أول يوليو المقبل، فور اعتماد النسبة الرسمية المقررة.
وأضاف أن الهيئة تعمل حاليًا على إنهاء جميع الملفات المتأخرة خلال أسبوعين، مع تطوير الخدمات الإلكترونية بما يسمح للمواطنين بتقديم المستندات وإنجاز العديد من الإجراءات عبر البوابة الإلكترونية دون الحاجة إلى التوجه لمكاتب التأمينات.
وأوضح أن النظام الجديد سيحدث نقلة نوعية في مستوى الخدمات، حيث سيتم تقليص مدة ربط المعاش من عدة أشهر إلى فترة تتراوح بين 24 و48 ساعة فقط للحالات المكتملة، بما يضمن سرعة حصول المواطنين على مستحقاتهم وتحسين جودة الخدمة المقدمة لهم.
واختتم رئيس الهيئة تصريحاته بالتأكيد على أن الأجهزة التنفيذية تواصل العمل لضمان انتظام صرف المعاشات وتطوير منظومة التأمينات الاجتماعية، بما يحقق أعلى مستويات الكفاءة ويضمن وصول المستحقات إلى أصحابها في المواعيد المحددة دون أي تأخير.
