شهدت أسعار الذهب في السوق السعودي تراجعًا ملحوظًا اليوم الاثنين الموافق 8 يونيو 2026، متأثرة بالمخاوف المتزايدة من رفع وشيك لأسعار الفائدة الأمريكية بعد صدور تقرير قوي عن الوظائف في الولايات المتحدة. وعلى الرغم من أن الذهب يُعد ملاذًا آمنًا في أوقات التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يقلل من جاذبيته نظرًا لكونه لا يدر عائدًا. وقد تزامن هذا التراجع العالمي مع استقرار نسبي في أسعار الذهب بالسوق المصري، بعد موجة من الخسائر شهدتها الأيام الماضية.
ومن جهة أخرى، انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1% ليصل إلى 4,287.66 دولارًا للأوقية، مواصلاً خسائره بعد هبوط بنحو 3% يوم الجمعة الماضية، مسجلاً بذلك أدنى مستوى له منذ 24 مارس. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس بنسبة 1.2% لتصل إلى 4,311 دولارًا. هذا التراجع العالمي يأتي في ظل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، التي قفزت إلى أعلى مستوى لها في أسبوعين، ما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.
كما استقرت أسعار الذهب في مصر اليوم الاثنين مع افتتاح تعاملات الأسبوع، حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7400 جنيه، بينما بلغ سعر جرام عيار 21 ما يقارب 6475 جنيهًا، وسجل عيار 18 حوالي 5550 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 51800 جنيه. ويأتي هذا الاستقرار في السوق المحلي بعد تراجعات قوية أثرت على الأونصة عالميًا جراء بيانات سوق العمل الأمريكية القوية، واستقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري خلال الفترة الأخيرة.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 دولارات للبرميل، مما أضاف المزيد من القلق بشأن التضخم واحتمالات رفع أسعار الفائدة، ورغم التراجعات الأخيرة في أسعار الذهب العالمية، لا يزال هناك طلب قوي على المعدن الأصفر من قبل بعض المؤسسات الاستثمارية التي تسعى لزيادة مشترياتها عند المستويات المنخفضة، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية والمخاوف الاقتصادية من التضخم.
