استقرار أسعار الذهب في مصر.. وعيار 21 يتحرك في نطاق محدود قرب 6400 جنيه

استقرار أسعار الذهب في مصر.. وعيار 21 يتحرك في نطاق محدود قرب 6400 جنيه

شهدت أسعار الذهب في السوق المصري اليوم الاثنين الموافق 8 يونيو 2026 حالة من الاستقرار المتقلب، حيث تحرك سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً، في نطاق محدود حول 6400 جنيه مصري، وذلك بعد تراجعات ملحوظة خلال الأسبوع الماضي. ويأتي هذا الاستقرار النسبي في ظل ترقب الأسواق العالمية والمحلية لتطورات عدة، أبرزها حركة سعر الأونصة عالمياً واستقرار سعر صرف الدولار محلياً.

و من جهة اخرى، افتتح جرام الذهب عيار 21 تعاملات اليوم عند مستوى 6430 جنيهاً، ثم تراجع إلى 6415 جنيهاً، ليُسجل لاحقًا 6395 جنيهاً، مما يعكس تذبذباً في حدود 30 جنيهاً. وقد جاء هذا التراجع متأثراً بالهبوط الحاد في أسعار الذهب العالمية، التي فقدت 0.8% من قيمتها اليوم، لتسجل الأوقية أدنى مستوى لها منذ أكثر من شهرين عند 4268 دولاراً، وذلك قبل أن تتداول قرب مستوى 4292 دولاراً للأوقية.

كما يُعزى هذا التراجع العالمي إلى بيانات سوق العمل الأمريكية القوية التي صدرت مؤخراً، والتي تجاوزت التوقعات بإضافة 172 ألف وظيفة جديدة في مايو. وقد عززت هذه البيانات التوقعات باستمرار سياسة التشديد النقدي من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يزيد من الضغط على الذهب كأصل لا يدر عائداً. وقد دعم هذا التوجه ارتفاع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في شهرين أمام سلة العملات الرئيسية، متزامناً مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، الأمر الذي يزيد من الضغوط على المعدن الأصفر.

ويُلاحظ أن السوق المحلي شهد ضغوطاً قوية خلال الأسبوع الماضي، حيث تراجع عيار 21 بنسبة 4.8%، فاقداً أكثر من 300 جنيه، ليهبط من مستوى 6775 جنيهاً إلى 6450 جنيهاً للجرام. ورغم أن سعر صرف الدولار عاد إلى الارتفاع التدريجي ليتجاوز مستوى 52 جنيهاً، مدفوعاً بمخاوف تجدد التوترات العسكرية بين إيران وإسرائيل، إلا أن التأثير السلبي للهبوط العالمي في أسعار الذهب كان أقوى، مما دفع الأسعار المحلية إلى مواصلة التراجع وتجاهل صعود الدولار.

و على صعيد التوقعات، تتجه بعض المؤسسات المالية إلى إعادة تقييم استثماراتها في الذهب عند المستويات المنخفضة الحالية، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية واحتمالات التضخم. كما أثرت توقعات تعزيز قيمة الدولار على قرار تكتيكي لبعض المؤسسات ببيع استثماراتها في المعدن الأصفر. وتشير التوقعات إلى استمرار الضغوط السلبية على أسعار الذهب عالمياً ومحلياً خلال الفترة المقبلة، خاصة مع الرهانات المتزايدة على استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.