موسى التعمري يقود طموحات منتخب الأردن في كأس العالم 2026 لأول مرة

موسى التعمري يقود طموحات منتخب الأردن في كأس العالم 2026 لأول مرة
موسي التعمري

يستعد المنتخب الأردني لكرة القدم لتسجيل حضور تاريخي غير مسبوق في منافسات كأس العالم 2026، حيث يترقب الجمهور العربي والعالمي الظهور الأول لـ “النشامى” في المحفل الكروي الأكبر عالمياً. ومع هذا التأهل التاريخي، تتسلط الأضواء بشكل مكثف على النجم موسى التعمري، الذي بات يُنظر إليه كقائد للأحلام الأردنية وأحد أبرز العناصر التي تراهن عليها الجماهير لتقديم صورة مشرفة تليق بالتطور الكبير الذي شهدته الكرة الأردنية في الآونة الأخيرة.

موسى التعمري.. أيقونة الجيل الذهبي للنشامى

نجح موسى التعمري في ترسيخ اسمه كواحد من أهم الركائز الأساسية في تشكيلة المنتخب الأردني، مستفيداً من خبراته العريضة التي اكتسبها في الملاعب الأوروبية. وبفضل مهاراته الفنية العالية وسرعته الفائقة، تحول الجناح الموهوب إلى مصدر إلهام لزملائه، خاصة بعد أن قاد الفريق لتحقيق إنجازات تاريخية، كان أبرزها الوصول إلى نهائي كأس آسيا للمرة الأولى. وتكشف الأرقام عن مسيرة دولية مميزة للتعمري، حيث خاض 90 مباراة بقميص المنتخب الوطني، سجل خلالها 24 هدفاً، مما يجعله القوة الهجومية الضاربة التي يعول عليها الجهاز الفني في مواجهات مونديال 2026.

البدايات والموهبة التي فرضت نفسها

ولد موسى محمد سليمان التعمري في العاشر من يونيو عام 1997، واستهل مشواره الرياضي في نادي شباب الأردن. لم يحتاج الشاب الطموح للكثير من الوقت ليثبت أقدامه؛ فبفضل قدرته الفائقة على المراوغة والاختراق، لفت أنظار مدربي المنتخب الأول الذين استدعوه لتمثيل “النشامى” بعد ست مباريات فقط مع فريقه المحلي. وخلال هذه المرحلة، ساهم التعمري في تتويج شباب الأردن بلقب درع الاتحاد عام 2016، ثم انتقل معاراً إلى نادي الجزيرة في 2017، ليواصل تألقه ويسجل 6 أهداف في كأس الاتحاد الآسيوي، ويقود فريقه للفوز بكأس الأردن.

من قبرص وبلجيكا إلى الدوري الفرنسي الكبير

شكل عام 2018 نقطة تحول كبرى في مسيرة التعمري بانتقاله إلى نادي أبويل القبرصي، حيث حصد هناك لقب الدوري وكأس السوبر، ونال جائزة أفضل لاعب في الدوري القبرصي. استمرت رحلة الصعود بانتقاله إلى نادي أوه لوفين البلجيكي في 2020، وهناك برز كواحد من أفضل المراوغين في الدوري، مسجلاً ستة أهداف وصانعاً لغيرها. وفي عام 2023، سجل التعمري اسمه بحروف من ذهب كأول لاعب أردني يلعب في الدوريات الخمس الكبرى بانضمامه إلى مونبلييه الفرنسي، محققاً بداية مدوية بتسجيل هدفين في مرمى ليون خلال ثاني مبارياته فقط.

تطلعات مستقبلية في مونديال 2026

إن مشاركة المنتخب الأردني في كأس العالم 2026 ليست مجرد حضور شرفي، بل هي تتويج لمسيرة من التخطيط والجهد الذي بذله الجيل الحالي بقيادة التعمري. يمثل ظهور “النشامى” في المونديال فرصة ذهبية لتسويق اللاعب الأردني عالمياً، وتأكيد قدرة المنتخبات العربية على المنافسة في أعلى المستويات. ومع بلوغ التعمري مرحلة النضج الكروي، يأمل الأردنيون أن تكون هذه البطولة منصة انطلاق جديدة لنجمهم الأول نحو أندية النخبة في أوروبا، وكتابة فصل جديد ومشرق في تاريخ الرياضة الأردنية يذكره الأجيال القادمة بكثير من الفخر.