ممدوح عباس ينفي المساهمة بمبلغ دولاري لحل أزمة قيد نادي الزمالك

ممدوح عباس ينفي المساهمة بمبلغ دولاري لحل أزمة قيد نادي الزمالك
ممدوح عباس

تسود حالة من الجدل داخل أروقة ميت عقبة عقب التصريحات الأخيرة التي أطلقها ممدوح عباس، الرئيس الشرفي لنادي الزمالك، والتي حسم من خلالها موقفه النهائي بشأن الأنباء المتداولة حول تحمله التكاليف الدولارية لإنهاء أزمة إيقاف القيد التي تلاحق القلعة البيضاء. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس يسعى فيه مجلس الإدارة برئاسة الكابتن حسين لبيب لتسوية المديونيات المتراكمة لتوفير الاستقرار الفني للفريق الأول لكرة القدم.

ممدوح عباس يخرج عن صمته وينفي التبرعات الدولارية

عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “إكس”، حسم ممدوح عباس الجدل المثار حول تدخله المالي المباشر في ملف أزمة القيد. ووصف عباس الأنباء التي نسبت إليه نية المساهمة بمبلغ دولاري لفك الحظر عن التعاقدات بأنها أخبار صادرة عن “مصادر كاذبة”. وشدد عباس في تصريحه على ضرورة تحري الدقة والابتعاد عن الزج باسمه في مشاكل النادي الإدارية والمالية، موضحاً أنه في حال قرر تقديم مساهمة فعلية، فإنه سيعلن عن ذلك بشكل رسمي ومباشر عبر منصاته الخاصة، لينهي بذلك حالة التكهنات التي سيطرت على الشارع الرياضي خلال الساعات الماضية.

تحليل إعلامي لموقف عباس من دعم صفقات الزمالك

من جانبه، تناول الإعلامي محمد طارق أضا، من خلال برنامج “الماتش” الذي يبث عبر قناة “صدى البلد”، أبعاد هذا النفي الرسمي. وأوضح أضا أن هناك خلطاً قد حدث في الأوساط الجماهيرية، مشيراً إلى أن ممدوح عباس قد يساهم بالفعل في دعم النادي ضمن ملفات أخرى، مثل تمويل صفقات جديدة أو المساهمة في رواتب لاعبين، وهو ما اعتاد عليه في فترات سابقة تحت بند “الدعم المحب”، لكنه يرفض بشكل قاطع تحمل فاتورة قضايا إيقاف القيد الناتجة عن مديونيات سابقة، حيث يرى أن هذا الملف يتطلب معالجة إدارية مختلفة بعيداً عن تبرعاته الشخصية الموجهة لدعم البناء الفني للفريق.

خلفيات الأزمة: شبح “فيفا” يطارد مجمع ملاعب ميت عقبة

يعيش نادي الزمالك تحت وطأة عقوبات قاسية من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، حيث يواجه النادي أزمة إيقاف قيد معقدة تشمل ما يقرب من 18 قضية دولية. وتتنوع هذه القضايا ما بين مستحقات متأخرة للاعبين أجانب رحلوا عن الفريق، ومدربين سابقين لم يحصلوا على تعويضاتهم بفسخ التعاقد، بالإضافة إلى عقوبة تأديبية خاصة بملف اللاعب صلاح مصدق. هذه التعقيدات المالية تتطلب توافر مبالغ ضخمة بالعملة الصعبة (الدولار واليورو) لغلق هذه الملفات نهائياً، وهو ما يجعل نفي ممدوح عباس يضع مجلس الإدارة أمام تحدٍ كبير لتدبير هذه السيولة بعيداً عن التبرعات الكبرى المتوقعة.

مستقبل القلعة البيضاء وتحديات الصيف

تضع هذه التطورات مجلس إدارة الزمالك تحت ضغوط زمنية ومادية هائلة، حيث ترغب الجماهير في رؤية صفقات سوبر تدعم صفوف الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد. ومع تأكيد عباس على عدم تدخله في ملف القيد، يتعين على الإدارة البحث عن موارد استثمارية بديلة أو تفعيل عقود رعاية جديدة لضمان سداد الغرامات الدولية. وتشير القراءات المشهدية إلى أن الفترة المقبلة ستشهد حراكاً مكثفاً من اللجنة المالية بالنادي لجدولة بعض الديون أو الوصول إلى تسويات ودية مع الأطراف المتنازعة، لتفادي استمرار العقوبات التي قد تعرقل مسيرة الفريق في المنافسات المحلية والقارية.