انخفاض أم استقرار.. آخر تطورات أسعار الذهب اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026

انخفاض أم استقرار.. آخر تطورات أسعار الذهب اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في التداولات العالمية والمحلية اليوم، متأثرة بجملة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية المتشابكة. يأتي هذا الانخفاض بعد صدور بيانات وظائف أمريكية قوية تجاوزت التوقعات، مما عزز من رهانات المستثمرين على استمرار السياسة النقدية المتشددة وربما رفع أسعار الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وقد سجل المعدن الأصفر أدنى مستوياته منذ أكثر من شهرين، في ظل ترقب الأسواق لقرارات الفائدة وتأثيراتها المحتملة على جاذبية الأصول التي لا تدر عائدًا.

و من جهة اخرى، فاقم تجدد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط المشهد الاقتصادي، حيث أدت التطورات العسكرية بين إسرائيل وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 4 دولارات للبرميل. هذا الارتفاع في أسعار الطاقة أثار مخاوف جديدة بشأن التضخم العالمي، مما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول لمواجهة أي ضغوط سعرية جديدة، وهو ما يزيد من الضغط على الذهب الذي يتأثر سلبًا بارتفاع تكلفة الفرصة البديلة لحيازته مقارنة بسندات الخزانة ذات العائد المرتفع.

كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.73% لتصل إلى 4333.30 دولار للأوقية. وفي المعاملات الفورية، انخفض سعر الذهب بنسبة 0.54% ليصل إلى 4305.11 دولار للأوقية. هذه الخسائر جاءت بعد هبوط بنحو 3% يوم الجمعة الماضي. وفي الأسواق المحلية، خسر جرام الذهب عيار 21 نحو 75 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات الأسبوع الماضي، ليصل إلى حوالي 6400 جنيه، في حين هبطت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 42 دولارًا لتسجل 4286 دولارًا. وتترقب الأسواق هذا الأسبوع بيانات اقتصادية هامة، بما في ذلك مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة، والتي ستوفر مزيدًا من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية.

و في المقابل، وعلى الرغم من الضغوط الحالية، لا تزال البنوك المركزية العالمية تواصل دعم سوق الذهب على المدى الطويل. فقد أظهرت بيانات بنك الشعب الصيني ارتفاع احتياطياته من الذهب للشهر التاسع عشر على التوالي خلال مايو، مما يعكس استمرار الذهب كأحد أهم الأصول الاستراتيجية في الاحتياطيات الرسمية. هذا الدعم الهيكلي يوفر أساسًا للأسعار على الرغم من التقلبات قصيرة الأجل، حيث أن استمرار مشتريات البنوك المركزية يعزز من مكانة الذهب كأصل آمن على المدى البعيد.