شهدت أسعار الذهب اليوم، الأربعاء الموافق العاشر من يونيو 2026، حالة من التذبذب. ورصدت المؤشرات الفنية إشارات سلبية تنبئ باستمرار هذا الاتجاه، حيث يتداول السعر دون متوسطه المتحرك البسيط لفترة 50، مما يقلص من فرص تعافيه في الفترة الحالية. وتوضح التحليلات الفنية الحديثة أن هناك مقاومة عند مستوى 4353.650 ودعمًا عند 4268.370، ما يشير إلى نطاق تداول محدد.
ومن جهة أخرى، تشير بعض التقارير إلى أن استمرار النزاعات الجيوسياسية قد يؤثر على سلوك المعدن الأصفر. ففي الوضع الراهن، أظهر الذهب سلوكًا غير معتاد؛ فبينما يُنظر إليه تقليديًا كملاذ آمن في أوقات الأزمات، إلا أن احتمالية رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد تعزز الدولار الأمريكي وترفع عائدات السندات، مما يقلل من جاذبية الذهب كملاذ استثماري.
كما تتوقع شركة “ميتالز فوكاس” (Metals Focus) ارتفاع متوسط سعر الذهب السنوي بنسبة 43% ليصل إلى مستوى قياسي عند 4920 دولارًا في عام 2026، على الرغم من توقع انخفاض الطلب العالمي الإجمالي. ومن المتوقع أن تحل الاستثمارات المادية في السبائك والعملات المعدنية محل المجوهرات كأكبر مكون للطلب على الذهب للمرة الأولى، مدفوعة بزيادة شهية المستثمرين في الصين والهند تحديدًا.
وفي سياق متصل، لا يزال عدم اليقين المحيط بوقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران يؤثر على أسواق الذهب، حيث يعتمد تقييم المعدن الأصفر على المدى القريب بشكل كبير على كيفية تفاعل أسعار النفط مع الأخبار القادمة من الشرق الأوسط. أي تطورات إيجابية في المفاوضات قد تدفع الذهب للصعود، بينما قد تؤدي زيادة عدم اليقين إلى تراجع المكاسب التي حققها مؤخرًا.
ويشير التحليل الفني إلى أن الذهب يتداول حاليًا حول 4742.85 دولارًا، محافظًا على تحيز محايد على المدى القريب، لكن مع وجود طلب أساسي عند الانخفاض. وقد أثرت التوقعات بارتفاع التضخم وانعكاساته على أسعار الطاقة في إعادة تشكيل توقعات معدلات الفائدة للبنك الاحتياطي الفيدرالي، مما يؤثر بدوره على جاذبية الدولار الأمريكي مقابلة الذهب.
