شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعا ملحوظا منذ بداية شهر يونيو الجاري، حيث فقد جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في السوق المصرية، 455 جنيها. هذا الانخفاض جاء بالتزامن مع استمرار الضغوط على المعدن الأصفر عالميا، مدفوعا ببيانات اقتصادية أمريكية قوية عززت التوقعات بنهج تشديدي للسياسة النقدية الأمريكية. ويتابع المستثمرون عن كثب قرارات البنك الفيدرالي الأمريكي المستقبلية، والتي تؤثر بشكل مباشر على جاذبية الذهب كأصل استثماري.
وخلال التعاملات الأخيرة، سجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6415 جنيها، بعد أن وصل في مطلع يونيو إلى مستويات أعلى. وقد تأثرت الأسعار المحلية بشكل كبير بالهبوط العالمي الذي دفع أونصة الذهب إلى كسر مستويات دعم مهمة، بعدما كانت الأسواق تسعر احتمالات أقل لرفع أسعار الفائدة. وتظهر التقارير أن الأسواق باتت تسعر الآن احتمالا يقارب 70% لرفع أسعار الفائدة خلال ديسمبر المقبل، وهو ما أثر على حركة الذهب عالميا ومحليا.
ومن جهة اخرى، تشير البيانات إلى أن أسعار الذهب العالمية شهدت تقلبات، حيث ارتفع سعر الأونصة بنسبة محدودة ليبلغ حوالي 4294 دولارا، بعد أن كانت قد هبطت بنحو 52 دولارا في وقت سابق من الأسبوع. ويأتي هذا في ظل استقرار نسبي لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، ما حد من أي ضغوط إضافية على تسعير الذهب في السوق المحلية، والذي كان من الممكن أن يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى لولا الهبوط العالمي.
و كما أوردت المصادر، فإن هذا التراجع في أسعار الذهب يعكس معادلة معقدة تجمع بين استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات رفع الفائدة وارتفاع معدلات التضخم العالمية. ولا يزال الاتجاه العام للذهب يميل إلى الهبوط الحذر، مع ترقب المستثمرين لأي إشارات إضافية من الفيدرالي الأمريكي بشأن سياسته النقدية، والتي قد تحدد مسار المعدن الأصفر في الفترة القادمة.
