تراجع أسعار الذهب في مصر.. عيار 21 يفقد 50 جنيهًا -جريدة المال

تراجع أسعار الذهب في مصر.. عيار 21 يفقد 50 جنيهًا -جريدة المال

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية اليوم الخميس تراجعًا ملحوظًا، متأثرة بهبوط حاد في الأسعار العالمية للمعدن الأصفر. وجاء هذا الانخفاض بالتزامن مع صدور بيانات اقتصادية أمريكية قوية عززت التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة وارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول، مما قلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا وأثر بشكل مباشر على حركة الأسعار المحلية.

ووفقًا للبيانات المتداولة، سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7006 جنيهات، بينما وصل سعر عيار 21 الأكثر تداولًا في مصر إلى 6130 جنيهًا. كما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 حوالي 5254 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 49040 جنيهًا. هذه الأرقام تعكس التغيرات التي شهدتها الأسواق المحلية وتؤكد حالة الترقب المستمرة لمستقبل الأسعار.

وقد تزايدت الضغوط السلبية على أسواق الذهب بعد تقرير صادر عن مؤسسة “سيتي جروب”، والذي خفضت فيه توقعاتها لسعر الأونصة العالمية إلى 4000 دولار خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مع إشارة إلى إمكانية هبوطها نحو 3500 دولار بحلول سبتمبر إذا استمرت قوة الدولار وتراجعت حدة التوترات الجيوسياسية. وهذا التوقع أضاف مزيدًا من الضغط على المعدن الأصفر في كل من الأسواق العالمية والمحلية.

كما جاء التراجع في سعر الذهب متأثرًا بالبيانات الرسمية الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي (BLS)، والتي أظهرت تسارع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 4.2% خلال مايو 2026 مقارنة بـ 3.8% في أبريل الماضي. وقد ارتفع معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة الحساسة، إلى 2.9% مقابل 2.8% في الشهر السابق، مما يعزز رهانات المستثمرين على استمرار الفائدة المرتفعة ويمنح الدولار زخمًا قويًا.

ومن جانبه، أرجع النائب أمير الجزار، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أسباب هبوط سعر الذهب إلى التوصل لتهدئة في الحرب بالمنطقة، وهو ما يؤثر على ملاذات الاستثمار الآمنة. بينما يتوقع خبراء أسواق المال استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، حيث ستظل حركة المعدن الأصفر مرتبطة بشكل كبير بتوجهات السياسة النقدية الأمريكية ومسار التضخم العالمي، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية.