شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعا ملحوظا خلال الأسبوع الماضي، متأثرةً بانخفاض الأسعار العالمية للمعدن الأصفر واستقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري. وقد سجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في السوق المصرية، هبوطا بنسبة 4.8% ليصل إلى 6450 جنيها للجرام، بعد أن كان عند مستوى 6775 جنيها في بداية تعاملات الأسبوع الماضي، وهو ما يمثل أدنى مستوى له خلال هذه الفترة.
ويأتي هذا الانخفاض القوي في الأسعار المحلية مدفوعا بشكل رئيسي بتراجع سعر الأونصة عالميا، الذي كان العامل الحاسم في تحديد اتجاهات السوق في مصر. وقد ساهم ثبات سعر صرف الدولار عند حوالي 52 جنيها في الحد من أي ضغوط إضافية على تسعير الذهب محليا، مما عزز من تأثير الانخفاض العالمي. هذه الدينامية أدت إلى استمرار موجة التصحيح الهابطة في الأسواق المصرية.
كما أشار تقرير صادر عن شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، إلى أن منطقة 4200 إلى 4050 دولارا للأونصة تمثل مستويات دعم رئيسية للذهب عالميا في المرحلة الحالية. ورغم الهبوط الأخير، لا تزال المستهدفات طويلة الأجل عند مستويات 5000 و5500 ثم 6000 دولار للأونصة قائمة، مدعومة باستمرار التوترات الجيوسياسية العالمية والضغوط التضخمية في الأسواق الدولية، مما يعكس توقعات بارتفاع محتمل على المدى الطويل.
ومن جهة اخرى، تظهر البيانات الصادرة عن المجلس العالمي للذهب تراجعا في الطلب على المشغولات الذهبية في مصر خلال الربع الأول من عام 2026، حيث سجل 5.2 طن مقارنة بـ 5.1 طن في الربع الأخير من عام 2025. وقد انخفض الطلب على أساس سنوي بنسبة 19%، وهو ما يعكس تراجع القوة الشرائية للمستهلكين. ويعد هذا الانخفاض في الطلب المحلي عاملا إضافيا يساهم في الضغط على الأسعار في السوق المصري.
ويستقر سعر الذهب عيار 24 في السوق المصري عند مستوى 7331 جنيها للجرام في مستهل تعاملات اليوم، بينما سجل عيار 18 نحو 5529 جنيها. أما الجنيه الذهب فقد وصل سعره إلى 51600 جنيه، وفقا لآخر تحديثات الأسعار. وتترقب أسواق الذهب خلال الفترة المقبلة تحركات الأسعار العالمية واتجاهات الدولار، باعتبارهما العاملين الرئيسيين المؤثرين على سعر الذهب في مصر، وسط توقعات باستمرار حالة التذبذب التي تسيطر على الأسواق العالمية.
