استقرت أسعار الذهب في السوق المصري خلال تعاملات اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026، وذلك بعد فترة من التراجعات الملحوظة. وشهد عيار 24 استقرارًا عند مستوى 7331 جنيهًا للجرام، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 51 ألف جنيه. هذه المستويات تأتي في ظل تراجع أسعار الذهب عالميًا وانخفاض سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، مما أثر بشكل مباشر على السوق المحلية.
ومن جهة أخرى، تأثرت أسعار الذهب العالمية خلال هذه الفترة نتيجة لارتفاع الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات بتشديد السياسة النقدية من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وقد انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى 4180.85 دولار للأوقية، مسجلًا أدنى مستوياته منذ مارس 2025. هذه التطورات قلصت من آمال خفض أسعار الفائدة الأمريكية في المستقبل القريب، حيث يتوقع أكثر من 70% من المستثمرين زيادة في أسعار الفائدة بحلول ديسمبر المقبل.
كما تشير التقارير إلى أن الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في مصر، قد فقد حوالي 310 جنيهات للجرام منذ بداية شهر يونيو الماضي، أي بنسبة تراجع بلغت 4.6%. هذا الانخفاض انعكس على جميع الأعيرة الأخرى، بما فيها عيار 24. وأدت موجة الهبوط الأخيرة إلى تقليص مكاسب الذهب منذ بداية عام 2026 لتصل إلى 600 جنيه فقط للجرام، بعد أن تعرضت الأسعار لضغوط بيعية خلال الأسابيع الماضية.
ويُعزى هذا التراجع في أسعار الذهب إلى عدة عوامل متزامنة، أبرزها انخفاض أسعار الذهب في البورصات العالمية نتيجة تراجع الطلب عليه كملاذ آمن مع انحسار حدة التوترات الجيوسياسية. وبالتوازي، ساهم تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري إلى ما دون مستوى 52 جنيهًا في تعزيز هذه الضغوط، إذ انعكس تحسن أداء العملة المحلية بشكل مباشر على تسعير الذهب، مما أدى إلى استمرار التصحيح الهابط للأسعار.
