شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم تراجعًا ملحوظًا، خاصة عيار 21 الأكثر تداولًا، ليستقر عند أدنى مستوياته في ثمانية أشهر، وذلك بالتزامن مع انخفاض سعر الأوقية عالميًا. ويعزى هذا الهبوط إلى توقعات الأسواق باستمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بعد بيانات الوظائف القوية، بالإضافة إلى تراجع حدة التوترات الجيوسياسية على الصعيد العالمي واستقرار سعر صرف الدولار محليًا. وقد أثرت هذه العوامل مجتمعة على سوق الذهب المصري الذي فقد جرام عيار 21 ما يقارب 310 جنيهات من قيمته منذ بداية يونيو الجاري.
وواصل سعر جرام الذهب عيار 21 تراجعه، ليبلغ اليوم حوالي 6420 جنيهًا، بعد أن كان قد خسر نحو 10 جنيهات أمس الاثنين و15 جنيهًا يوم السبت، وهو استمرار لموجة انخفاضات الأسبوع الماضي التي كلفت الغرام أكثر من 500 جنيه في أقل من عشرة أيام. ويأتي هذا التراجع أيضًا في ظل انخفاض سعر الأوقية عالميًا بنحو 5 دولارات، واستقرار سعر صرف الدولار في البنوك الرسمية عند مستوى 51.90 جنيهًا.
كما تأثرت الأعيرة الأخرى بهذا الهبوط، حيث سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7337 جنيهًا، بينما وصل سعر الذهب عيار 18 إلى 5503 جنيهًا. وبلغ سعر الجنيه الذهب حوالي 51 ألفًا و360 جنيهًا. ويراقب المستثمرون عن كثب تطورات اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، بالإضافة إلى ترقب بيانات التضخم الأمريكية، والتي قد تؤثر على اتجاهات أسعار الذهب العالمية والمحلية في الأيام القادمة.
ومن جهة اخرى، ساهم تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري إلى ما دون 52 جنيهًا في زيادة الضغوط على أسعار الذهب محليًا، خاصة بعد إعلان إيران إنهاء عملياتها العسكرية، مما عزز التفاؤل في الأسواق العالمية ودعم تدفقات الاستثمار نحو أدوات الدين المصرية. ويُشكل الذهب عيار 21 الجزء الأكبر من تداولات السوق المصرية، خاصة في القاهرة ومحافظات الدلتا والصعيد، حيث يعتمد عليه قطاع عريض من المستهلكين في المشغولات الذهبية وعمليات الادخار.
كما أن هذا الانخفاض يعكس موجة تصحيح هابطة شهدتها الأسعار في الأسابيع الأخيرة، مما قلص مكاسبه منذ مطلع عام 2026 إلى نحو 600 جنيه فقط للجرام، بعد أن كانت التوترات الجيوسياسية العالمية وانخفاض الطلب على الذهب كملاذ آمن قد ساهمت في ارتفاعه سابقًا. وتظل الأسواق العالمية والمحلية في حالة ترقب لبيانات الاقتصاد الأمريكي وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لتحديد الاتجاه المستقبلي للمعدن النفيس.
