انخفاض أسعار الذهب والفضة مع استقرار الدولار

انخفاض أسعار الذهب والفضة مع استقرار الدولار

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا اليوم، لتسجل أدنى مستوياتها في 11 أسبوعًا، وذلك في ظل ارتفاع قيمة الدولار وارتفاع أسعار النفط، مما أثار مخاوف من تصاعد التضخم واستمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. هذا الانخفاض جاء بالتزامن مع تجدد الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما فاقم من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية. وقد هبط سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة تجاوزت 1%، ليتداول حول 4187 دولارًا للأونصة، وهو أدنى مستوى له منذ 23 مارس الماضي.

و يعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى تحول كبير في توقعات سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى ارتفاع العائدات وقوة الدولار الأمريكي. هذه العوامل مجتمعة ألقت بظلالها على جاذبية الذهب كملجأ آمن، خاصة وأن ارتفاع الدولار يجعل المعدن الأصفر، المقوم بالعملة الأمريكية، أكثر تكلفة لحائزيه من العملات الأخرى. كما أن المخاوف المتزايدة بشأن التضخم، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط بنسبة 1%، عززت التوقعات بأن أسعار الفائدة ستظل مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعًا.

وقد تعرضت المعادن الثمينة الأخرى لضغوط بيعية مماثلة، حيث انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% لتصل إلى 64.43 دولارًا للأونصة. كما هبط البلاتين بنسبة 2.8% ليسجل 1678.10 دولارًا، بينما نزل البلاديوم بنسبة 0.8% إلى 1212.31 دولارًا. هذا التراجع يشير إلى أن المستثمرين يركزون حاليًا على عوامل الاقتصاد الكلي، مثل العوائد وتوقعات أسعار الفائدة، أكثر من اهتمامهم بالذهب كأصل ملاذ آمن، خصوصًا بعد الأنباء عن غارات أمريكية ضد إيران بعد إسقاط طائرة هليكوبتر أمريكية في مضيق هرمز.

كما أن الأسواق تسعّر حاليًا احتمالية تتجاوز 70% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية بحلول ديسمبر المقبل، وفقًا لأداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME. هذا التوجه نحو تشديد السياسة النقدية يعزز من قيمة الدولار ويقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا للمستثمرين. وقد حذر خبراء من أن كسر مستوى 4100 دولار للأونصة قد يغير الصورة الأساسية للذهب بشكل كبير، وقد تدفع الأسعار نحو 3500 دولار للأونصة بحلول نهاية العام إذا استمر هذا المسار الهبوطي.