الذهب يتعافى من أدنى مستوى في 6 أشهر | اقتصاد

الذهب يتعافى من أدنى مستوى في 6 أشهر | اقتصاد

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا اليوم، مسجلة أدنى مستوياتها منذ أحد عشر أسبوعًا، متأثرة بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية. جاء هذا الانخفاض في ظل ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وتصاعد أسعار النفط، مما أثار مخاوف بشأن التضخم واحتمالية استمرار أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وقد هبط سعر الذهب الفوري بنسبة تجاوزت 1% ليصل إلى مستويات متدنية لم يشهدها السوق منذ شهر مارس الماضي، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة مماثلة، مما يشير إلى اتجاه المستثمرين لتقليص مراكزهم قبيل صدور بيانات اقتصادية هامة.

و من جهة اخرى، تأثرت أسعار الذهب سلبًا بتجدد الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز، بعد أن أعلنت واشنطن إسقاط طائرة هليكوبتر أمريكية من طراز أباتشي. هذا التوتر الجيوسياسي، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة 1%، زاد من التوقعات حول التضخم وشدد من حاجة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لمواصلة سياسته النقدية المتشددة. ويعتبر التحول في توقعات سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي وارتفاع العائدات قوة دفع رئيسية وراء تراجع أسعار الذهب وفقًا لبعض الخبراء الاقتصاديين.

كما سجلت أسعار الذهب الفوري عند كتابة التقرير حوالي 4165.90 دولارًا للأونصة، بانخفاض قدره 2.20%، بينما انخفضت الفضة بنسبة 1.5% والبلاتين بنسبة 2.8% والبلاديوم بنسبة 0.8%. ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي، وسط توقعات بارتفاع معدل التضخم السنوي، مما قد يدعم توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو مواصلة نهجه النقدي المتشدد. ويتوقع أن تظل عوائد سندات الخزانة الأمريكية قرب أعلى مستوياتها في عدة أشهر، مما يزيد من الضغوط على الذهب الذي لا يحظى بطلب قوي كملاذ آمن في ظل هذه الظروف الاقتصادية.

و في السوق المصري، استقرت أسعار الذهب عيار 24 عند 7331 جنيهًا للجرام بعد موجة تراجع شهدها السوق، بالتزامن مع انخفاض الأسعار عالميًا وتراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري. وقد فقد الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، نحو 310 جنيهات للجرام منذ بداية شهر يونيو الماضي، مما أدى إلى تقليص مكاسب الذهب منذ مطلع عام 2026 إلى حوالي 600 جنيه فقط. ويعزى هذا التراجع إلى انخفاض أسعار الذهب في البورصة العالمية وتراجع الطلب عليه كملاذ آمن، بالإضافة إلى تحسن أداء الجنيه المصري، مما يزيد من الضغوط على الأسعار المحلية.