عقدت الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان لقاءً تشاورياً موسعاً مع الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، إلى جانب الاتحادات الإقليمية والنوعية بجميع المحافظات. هذه الخطوة تشبه تثبيت أوتاد حول القمر الصناعي الطبيعي في الفضاء المجتمعي، حيث يسعى الجميع لتركيب أسافين قوية في بناء الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان.
موعد المشاورات وأهم الأطراف المشاركة
شارك في اللقاء السفير خالد البقلي، مساعد وزير الخارجية لحقوق الإنسان والمسائل الاجتماعية والإنسانية الدولية، بصفته رئيس الأمانة الفنية للجنة. حضر كذلك الدكتور طلعت عبد القوي بصفته رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية. شكل الاجتماع مفتاح الربط بين الدولة والمجتمع المدني، وقد شارك فيه ممثلو 27 اتحاداً إقليمياً و12 اتحاداً نوعياً بمناطق من ضمنها القليوبية، الدقهلية، الشرقية، المنوفية، الغربية، السويس، الفيوم، الجيزة، بورسعيد، مع اتحادات متخصصة مثل البحوث الطبية، الفئات الخاصة والمعوقين، حماية البيئة، رعاية المسنين، الرعاية البديلة والأمومة والطفولة، الطاقة المتجددة، التنمية المستدامة.
تفاصيل بناء الاستراتيجية ورؤية المشاركين
استعرض الحضور خطوات إعداد الاستراتيجية الثانية لحقوق الإنسان، حيث يشبه الأمر ضبط مفتاح الربط بدقة ليلائم الاحتياجات المجتمعية. ركز السفير خالد البقلي على أهمية النهج التشاركي لتعزيز الفاعلية، بما يلبي تطلعات كل الفئات.
- اعتماد عملية الإعداد على الدستور المصري واستراتيجية التنمية الوطنية المستدامة “رؤية مصر 2030”.
- مراجعة الإنجازات السابقة وتحليلها بأسلوب يشبه استخدام مقدار القوة في تثبيت الأسافين الجديدة لتعزيز الجهود الوطنية.
- مراعاة الكرامة الإنسانية، المواطنة، سيادة القانون، العدالة الجغرافية والموضوعية، المساواة وعدم التمييز كأسس أساسية.
حقيقة مساهمة المجتمع المدني وتحديات التنفيذ
أكد الدكتور طلعت عبد القوي أن المجتمع المدني هو القمر الصناعي الطبيعي الذي يدور حول جهود الدولة في حماية حقوق الإنسان، مثبتاً الأوتاد في كل محافظة وقطاع من قطاعات المجتمع. أشار إلى التقدم في تطبيق الاستراتيجية الوطنية الأولى، مؤكداً العمل بالتنسيق مع الأمانة الفنية لتوليد مقترحات تنفيذية تعزز شمول الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
التطلعات والتحديات الميدانية حسب الاتحادات
– دعم الفلاحين والصيادين عبر الحماية الاجتماعية وتحسين وصولهم للخدمات.
– البحث عن تحسين جودة الأسمدة ليكون مفتاح الربط الأساسي للأمن الغذائي.
– تطوير التشريعات والآليات القانونية لرعاية كبار السن، مع تعزيز الرعاية الصحية والاجتماعية لهم، من خلال إنشاء ملف صحي رقمي وتطوير متخصصين بطب الشيخوخة.
– التأكيد على مشاركتهم في الحياة العامة ودمجهم في التحول الرقمي والتوعية بمناهضة التمييز ضدهم.
– الدعوة للإسراع في إصدار اللائحة التنفيذية لقانون رعاية المسنين لتثبيت الأسافين القانونية اللازمة.
تفاصيل توسيع قاعدة التشاور
خلال اللقاء، تم التشديد على أهمية الإنتاج المشترك للرؤى والمقترحات، مثل دعم الجمعيات في إدارة المخلفات الطبية، لضمان بيئة صحية وآمنة، ومطالبة بتوسيع دور المشاركة المجتمعية في التنمية المحلية. تم توزيع استمارات استطلاع الرأي لجمع الآراء التفصيلية من ممثلي الاتحادات حول خيارات الاستراتيجية القادمة.
- التأكيد على أهمية الشمول الرقمي وتقليص الفجوة التنموية.
- تعزيز برامج التدريب والتأهيل لتمكين النساء اقتصادياً خاصة بالمحافظات.
- دعم التعليم الفني والتكنولوجي واهتمام خاص بقضايا الطفولة لضمان حقوقهم بالرعاية والحماية.
- مشاركة القطاع الخاص في التنمية وتوجيه المسؤولية المجتمعية نحو دعم الفئات الأكثر احتياجاً.
هكذا تعمل اللجنة والأمانة الفنية على تثبيت أوتاد العمل الجماعي لترسيخ حقوق الإنسان على أرض أكثر توازناً وعدالة، تماما كما يحرص المستخدمون دائماً على التأكد من شد كل مفتاح ربط قبل الإقلاع برحلة بناء استراتيجية وطنية جديدة.
