شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعا طفيفا اليوم الثلاثاء، متأثرة بضغوط خارجية رغم استقرار سعر الأوقية عالميًا، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 15 جنيهًا ليسجل 6420 جنيهًا. يأتي هذا التراجع في ظل ترقب المستثمرين لتطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي قد تؤثر على السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة، مما يعكس حساسية السوق المحلية للتغيرات العالمية.
وقد أوضح مدير “مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية” أن التراجع الأخير في الأسعار المحلية يعود بشكل أساسي إلى قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، وليس ضعفًا في الطلب المحلي. ورغم هذا، تشير مؤشرات السوق إلى تحسن نسبي في حركة المبيعات مع انخفاض الأسعار، خاصة في فئات السبائك والجنيهات الذهبية، مما يدل على استجابة المستهلكين للتغيرات.
ومن جهة اخرى، تراجع الذهب عالميًا في وقت سابق اليوم مع قيام المتداولين بجني الأرباح بعد ارتفاعات سابقة، وصل فيها المعدن الأصفر إلى مستويات قريبة من أعلى مستوياته في شهرين. جاء ذلك بعد تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران التي أثارت مخاوف من نزاع أوسع، مما دفع المستثمرين للجوء إلى الذهب كملاذ آمن.
كما أظهرت الأوقية العالمية استقرارًا اليوم عند مستوى 4328 دولارًا وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي، وهو ما يبرز الانفصال بين حركة الأسعار المحلية والعالمية في بعض الأحيان. وعادة ما يرتبط تسعير الذهب في مصر بشكل مباشر بالسعر العالمي للأوقية، بالإضافة إلى حركة الدولار مقابل الجنيه، مما يجعل السوق المحلية مرآة فورية للتغيرات في البورصات العالمية.
وفي غضون ذلك، لا تزال العوامل الأساسية التي تدعم الذهب قائمة، بما في ذلك مشتريات البنوك المركزية واستمرار عدم اليقين الاقتصادي العالمي والتوترات الجيوسياسية. هذه العوامل تحافظ على مكانة الذهب كأداة مهمة للادخار والتحوط والحفاظ على القيمة على المدى الطويل، مما يجعل السوق المحلية في حالة ترقب مستمر لأي مستجدات تؤثر على مساره.
