قفزت أسعار الذهب العالمية اليوم بنسبة 2%، متجاوزة عتبة الـ 4153 دولاراً للأوقية، وذلك في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإلغاء الضربات العسكرية المخطط لها ضد إيران. هذا التطور ساهم في تهدئة المخاوف بشأن التضخم المحتمل الناجم عن ارتفاع أسعار النفط وزيادة أسعار الفائدة، مما أثر إيجاباً على أسعار المعدن الأصفر الذي يعد ملاذاً آمناً في أوقات عدم اليقين الجيوسياسي.
وجاء هذا الارتفاع بعد فترة شهدت فيها أسعار الذهب الفورية ضغوطاً هبوطية منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في أواخر فبراير الماضي. تلك الفترة تسببت في ارتفاع أسعار النفط، مما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة، وهو ما يؤثر عادة سلباً على جاذبية الذهب.
وقد صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى 4153.71 دولاراً للأوقية اليوم، بعدما كان قد سجل أدنى مستوياته منذ أواخر نوفمبر الماضي في وقت سابق. هذا التحول الكبير يعكس مدى تأثير التطورات الجيوسياسية على الأسواق المالية، حيث أدت إزالة التهديد العسكري الفوري إلى إعادة توجيه ثقة المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
ومن جهة أخرى، تأثرت أسواق المعادن النفيسة الأخرى بشكل إيجابي بقرار التهدئة. فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.3% لتسجل 65.78 دولاراً للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 2.6% إلى 1708.38 دولاراً، بينما حقق البلاديوم مكاسب بنسبة 4.4% ليصل إلى 1267.50 دولاراً للأوقية. هذه الارتفاعات الجماعية تؤكد التفاؤل العام في الأسواق بعد تقليص احتمالية صراع واسع النطاق في الشرق الأوسط.
كما تراجعت احتمالية رفع أسعار الفائدة الأمريكية في ديسمبر المقبل إلى 62% مقارنة بـ 69% في وقت سابق، وفقاً لأداة “CME FedWatch”، مما يشير إلى أن الأسواق باتت تتوقع موقفاً أكثر تساهلاً من الاحتياطي الفيدرالي. وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث انخفض خام برنت بنسبة 3.36% إلى 89.97 دولاراً للبرميل، وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3.13% إلى 87.21 دولاراً للبرميل، مع انحسار المخاوف من تعطل الإمدادات العالمية.
