هل تكون نهاية الحرب الإيرانية كلمة السر لارتفاع الذهب مجددًا؟ | الزهراء

هل تكون نهاية الحرب الإيرانية كلمة السر لارتفاع الذهب مجددًا؟ | الزهراء

تحبس الأسواق العالمية أنفاسها وهي تراقب عن كثب التطورات المتعلقة بالهدنة بين إيران وإسرائيل، وسط حالة من الضبابية تسيطر على توقعات أسعار الذهب. وبينما ينتظر المستثمرون ما إذا كانت هذه الهدنة ستصمد أم أنها مجرد استراحة مؤقتة قبل جولة جديدة من التصعيد، تبقى أسعار المعدن الأصفر مستقرة إلى حد كبير، متأثرة أيضًا ببيانات التضخم الأمريكية المرتقبة وتأثيرها المحتمل على مسار أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

و تستمر حالة الحذر في الأسواق جراء المخاوف من عدم استدامة الهدنة، خاصة بعد تحذيرات طهران من استئناف عملياتها في حال استمرار استهداف إسرائيل لحزب الله في لبنان. هذه الشكوك المحيطة بالمشهد الجيوسياسي دفعت البعض نحو الأصول الأكثر أمانًا، فيما يعكس استقرار الذهب الحالي حالة من الترقب لا اليقين التام حول المستقبل.

كما يترقب المتعاملون في السوق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر مايو، والتي تعتبر محورية في تحديد اتجاهات السياسة النقدية الأمريكية. فإذا تراجعت أسعار الفائدة، قد يوفر ذلك دفعة قوية للذهب، الذي عادة ما يستفيد من انخفاض تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالأصول التي لا تدر عائدًا.

ومن جهة أخرى، يرى محللون أن الهدوء الراهن لا يعني زوال المخاطر تمامًا، وأن الأسواق تتعامل مع وقف إطلاق النار بحذر شديد. هذا الوضع يجعل أسعار الذهب والفضة رهينة للتطورات الجيوسياسية، حيث أن أي تصعيد جديد قد يدفع الأسعار نحو الارتفاع، بينما اتفاق سلام مستدام قد يؤدي إلى تصحيح في الأسعار.

وفي سياق متصل، استقرت أسعار النفط نسبيًا بعد أن تراجعت مخاوف تعطل الإمدادات الفورية، التي كانت قد أدت إلى ارتفاعها بشكل ملحوظ في وقت سابق. هذا الانحسار في المخاوف النفطية يعكس بدوره حالة الترقب الحذرة التي تسود الأسواق في ظل الهدنة الهشة بين الأطراف المتصارعة وتأثيرها المباشر على الاقتصاد العالمي وتكاليف الطاقة.