استقرار أسعار الذهب اليوم الثلاثاء في المعاملات الفورية | الزهراء

استقرار أسعار الذهب اليوم الثلاثاء في المعاملات الفورية | الزهراء

شهدت أسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا اليوم الاثنين، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال تراجع الضغوط التضخمية وتوقعات انخفاض أسعار الفائدة. وجاء هذا الارتفاع بعد أن أعلنت كل من الولايات المتحدة وإيران عن التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء النزاع بينهما، مما أدى إلى تهدئة المخاوف الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على الأسواق العالمية. وقد صعدت العقود الآجلة للذهب لشهر أغسطس بنسبة 2.1% لتصل إلى 4327.90 دولار للأونصة، في حين ارتفعت العقود الفورية بنسبة 2.20% لتسجل 4312.8 دولار للأونصة، وهو أعلى مستوى له منذ التاسع من يونيو 2026.

كما تزامنت هذه التطورات مع تراجع ملحوظ في أسعار النفط، وذلك بعد أن ساهمت التهدئة النسبية في التصعيد بين واشنطن وطهران في تخفيف الضغوط على السيولة العالمية. وقد أدى هذا التراجع في أسعار النفط، إلى جانب انخفاض الدولار وتوقعات إعادة فتح مضيق هرمز، إلى تهدئة توقعات التضخم. ويعتبر هذا المزيج من العوامل داعما قويا للمعدن النفيس، الذي لطالما تأثر بتقلبات أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية التي تدفع الدول للبحث عن سيولة نقدية.

ومن جهة اخرى، تشهد الأسواق العالمية حالة من الترقب الشديد لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب يوم الأربعاء، وهو الأول برئاسة كيفن وارش. وتشير التوقعات إلى احتمالات مرتفعة لتوجه الفيدرالي نحو سياسة نقدية أكثر تشددا، ما قد يشمل إشارات إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة في ظل استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأمريكي. ورغم أن الذهب يعد ملاذا آمنا ضد التضخم، إلا أنه يفقد بريقه عند رفع أسعار الفائدة لعدم تحقيقه أي عائد.

وقد انعكس هذا الارتفاع على الأسواق المحلية أيضا، حيث قفز سعر الذهب في المعاملات الفورية بأكثر من 2.5%، وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 في السعودية نحو 454.25 ريال، بارتفاع قدره 10 ريالات، بينما بلغ سعر عيار 24 نحو 519.25 ريال. ويؤكد الخبراء أن الذهب ما زال يحتفظ بمكانته الاستراتيجية، لكن تحركاته أصبحت أكثر تعقيدا وتتأثر بعوامل متعددة تتجاوز مجرد التوترات السياسية، لتصل إلى توازنات الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة وسلوك السيولة الدولية.