شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية اليوم الثلاثاء الموافق 16 يونيو 2026 تحركات متذبذبة، حيث بدأ اليوم باستقرار عند مستويات مرتفعة ثم شهد تراجعًا طفيفًا في نهاية التعاملات، مدفوعًا بشكل رئيسي بالأداء القوي للمعدن الأصفر عالميًا وتأثره بالاستقرار النسبي لسعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري. وتأتي هذه التطورات في ظل ترقب الأسواق لقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والذي من المتوقع أن يؤثر على اتجاهات الذهب العالمية.
وارتفعت أسعار الذهب العالمية، التي تعد محركًا رئيسيًا للسوق المحلية، لتتجاوز الأوقية مستوى 4300 دولار، وذلك وسط تزايد الإقبال على الذهب كملاذ آمن في ظل التوترات الجيوسياسية المذكورة وتقلبات الاقتصاد العالمي. ويعكس هذا الارتفاع استجابة المستثمرين للأوضاع الراهنة، مع تفضيلهم للأصول الأقل مخاطرة. ونتيجة لذلك، صعد سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، ليسجل في وقت سابق من اليوم نحو 6330 جنيهًا للجرام.
ومن جهة أخرى، تشير التوقعات إلى أن استقرار أسعار الفائدة المحلية وتراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري قد ساهما في الحد من انتقال الارتفاعات العالمية القوية في أسعار الذهب إلى السوق المصري بشكل كامل. وبلغ سعر الجرام عيار 21 في نهاية تعاملات اليوم نحو 6290 جنيهًا للبيع و6240 جنيهًا للشراء، بعد تراجع بنحو 10 جنيهات. ويعد هذا السعر محورياً للمتعاملين في السوق المحلي، حيث يؤثر بشكل مباشر على قرارات الشراء والبيع.
كما يترقب المستثمرون والمتعاملون في أسواق الذهب العالمية والمحلية قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والمقرر الإعلان عنه غدًا الأربعاء. ويتوقع خبراء أن يؤدي تثبيت أسعار الفائدة إلى حالة من الاستقرار النسبي في أسواق الذهب، بينما قد يدفع أي خفض في الفائدة المستثمرين نحو زيادة الإقبال على شراء المعدن النفيس. وتظل هذه العوامل الدولية، بجانب سعر صرف الدولار في مصر، هي المؤثرات الرئيسية على حركة أسعار الذهب في الأيام القادمة.
