شهد سعر الذهب في مصر اليوم الثلاثاء الموافق 16 يونيو 2026، انخفاضًا جديدًا في مستهل التعاملات، وذلك بعد فترة من الارتفاعات الملحوظة. يأتي هذا التراجع في ظل ترقب الأسواق لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والذي من المتوقع صدوره يوم غد الأربعاء. وقد أثرت التطورات الاقتصادية العالمية والتهدئة في التوترات الجيوسياسية على حركة المعدن الأصفر بشكل كبير خلال الأيام الماضية.
ووفقًا لبيانات السوق، سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، 6330 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7234 جنيهًا. وسجل الجنيه الذهب 50640 جنيهًا. ويُشير المتعاملون إلى أن هذه الأسعار قد تختلف قليلًا من تاجر لآخر، وتُحدد قيمة السبيكة الذهبية بناءً على سعر جرام عيار 24.
ومن جهة أخرى، استقرت أسعار الذهب في السوق المصري عند مستوياتها المرتفعة التي سجلتها بنهاية جلسة أمس، مدعومة بارتفاع قوي في الأسعار العالمية، حيث تجاوزت الأونصة مستوى 4300 دولار، لتصل إلى 4356 دولارًا بنسبة ارتفاع 3.26% وفقًا لوكالة بلومبرج. ويُعزى هذا الارتفاع إلى زيادة الإقبال على المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا، في ظل تراجع أسواق الأسهم الدولية وتباطؤ التضخم.
كما يتوقع رئيس شعبة الذهب والمجوهرات، المهندس هاني ميلاد، أن يتجه الفيدرالي الأمريكي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب، مما قد يسهم في تحقيق حالة من الاستقرار النسبي بأسواق الذهب. وأشار إلى أن أي قرار بتخفيض الفائدة سيكون له تأثير إيجابي أكبر على المعدن النفيس، حيث يدفع المستثمرين لزيادة الإقبال على شراء الذهب كأحد أهم الملاذات الآمنة، خاصة في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.
بالإضافة إلى ذلك، تزامنت هذه التطورات مع انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.35%، مما قدم دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب. وخفضت الأسواق توقعاتها لرفع أسعار الفائدة الأمريكية في ديسمبر إلى 48%، بعد أن كانت تشير إلى 69% الأسبوع الماضي، في ظل ترقب المستثمرين لقرار الفيدرالي الأمريكي. هذا وتواصل الأونصة العالمية التحليق فوق 4300 دولار، مما قد يفتح المجال أمام المزيد من الارتفاعات خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تنامي الطلب على السبائك والجنيهات الذهبية كأدوات للتحوط وحفظ القيمة.
