شوبير يشيد بأداء منتخب مصر أمام بلجيكا بعد هدف إمام عاشور بمرمى كورتوا

شوبير يشيد بأداء منتخب مصر أمام بلجيكا بعد هدف إمام عاشور بمرمى كورتوا
شوبير

في ليلة تاريخية شهدها ملعب “لومن فيلد”، كشر المنتخب المصري عن أنيابه في مستهل مشواره ببطولة كأس العالم 2026، حيث أنهى الشوط الأول من مواجهته النارية أمام نظيره البلجيكي متقدماً بهدف دون رد. المباراة التي تأتي ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة السابعة، شهدت أداءً تكتيكياً رفيع المستوى من جانب “الفراعنة”، مكنهم من مباغتة واحد من أقوى المصنفين عالمياً.

إمام عاشور يفتتح التسجيل بلمسة عالمية

بدأت المباراة بنسق هجومي سريع من الجانبين، إلا أن الرهبة غابت تماماً عن لاعبي المنتخب المصري الذين دخلوا اللقاء بثقة لافتة. وفي الدقيقة الرابعة عشرة، بدأت ملامح الخطورة المصرية تظهر عندما تعرض نجم ليفربول محمد صلاح لتدخل عنيف من تيموثي كاستانيي، حصل على إثره اللاعب البلجيكي على بطاقة صفراء، مما عكس الضغط الكبير الذي مارسه صلاح على الدفاعات البلجيكية.

اللحظة الفارقة جاءت في الدقيقة 20، عندما استغل إمام عاشور تمريرة سحرية ومتقنة من القائد محمد صلاح، ليطلق عاشور قذيفة مدوية سكنت شباك الحارس العملاق تيبو كورتوا، معلناً عن الهدف الأول لمصر وسط فرحة عارمة للجماهير. هذا الهدف منح “الفراعنة” أفضلية معنوية كبيرة، وجسد التفوق الميداني الذي فرضه المدرب الوطني على مجريات اللعب في وسط الملعب.

صمود دفاعي وتألق مصطفى شوبير

لم يكتفِ المنتخب المصري بالهدف، بل استمر في تهديد المرمى البلجيكي عبر انطلاقات عمر مرموش ومصطفى زيكو، حيث كان الأخير قريباً من مضاعفة النتيجة بتسديدة قوية تألق كورتوا في إبعادها. في المقابل، شهد الشوط تنظيماً دفاعياً محكماً بقيادة ياسر إبراهيم وحمدي فتحي، ومن خلفهم الحارس الشاب مصطفى شوبير الذي ذاد عن عرينه ببسالة، وتصدى لمحاولات النجم كيفين دي بروين الذي حاول تقليص الفارق بتسديدة مرت بجوار القائم.

التوتر في اللقاء انعكس على كثرة البطاقات الصفراء، حيث نال مروان عطية إنذاراً في الدقيقة 12، وتبعه أحمد فتوح في الدقيقة 33، نتيجة الاندفاع البدني القوي لتعطيل المرتدات البلجيكية الخطيرة، لينتهي الشوط الأول بتفوق مصري مستحق أداءً ونتيجة.

شوبير يشيد بالالتزام التكتيكي وتشكيل الفراعنة

عقب نهاية الشوط الأول، حرص الإعلامي أحمد شوبير على الإشادة بالمستوى الذي ظهر به المنتخب، مؤكداً عبر حساباته الرسمية أن الفراعنة قدموا “شوطاً كبيراً” اتسم بالتنظيم الدفاعي الممتاز والالتزام التكتيكي العالي. وأشار شوبير إلى أن الأهم هو الثقة التي لعب بها المنتخب أمام المصنفين عالمياً، مشدداً على ضرورة الحفاظ على نفس التركيز في الشوط الثاني للخروج بنتيجة إيجابية.

وقد خاض المنتخب المصري المباراة بتشكيل متوازن ضم كلاً من: مصطفى شوبير في حراسة المرمى؛ محمد هاني، حمدي فتحي، ياسر إبراهيم، وأحمد فتوح في الدفاع؛ وفي الوسط مروان عطية، مهند لاشين، وإمام عاشور؛ بينما قاد الهجوم الثلاثي مصطفى زيكو، محمد صلاح، وعمر مرموش. فيما أبقت الإدارة الفنية على أوراق رابحة على مقاعد البدلاء مثل تريزيجيه وزيزو وإبراهيم عادل، تحسباً لتقلبات الشوط الثاني.

قراءة فنية لمجريات المواجهة

تعكس أرقام الشوط الأول تفوقاً نوعياً للمنتخب المصري في استغلال الفرص المحققة، حيث تمكن الفراعنة من تحويل سيطرتهم الجزئية إلى هدف فعلي، بينما عانى المنتخب البلجيكي من البطء في بناء الهجمات أمام غابة من السيقان المصرية. التزام مهند لاشين ومروان عطية بالأدوار الدفاعية في وسط الملعب منح إمام عاشور الحرية للتقدم والمشاركة كصانع لعب ثانٍ ومسدد من المسافات البعيدة، وهو ما أربك حسابات المدرب البلجيكي وجعل الأفضلية مصرية في هذا الصدام المونديالي المرتقب.