شهدت أسعار الذهب تراجعا ملحوظا في ختام تعاملات اليوم الثلاثاء، وذلك بعد حالة من الاستقرار والارتفاع التي سادت الأسواق العالمية والمحلية في الأيام القليلة الماضية. ويأتي هذا التراجع في ظل ترقب المستثمرين لمزيد من التفاصيل حول اتفاق السلام الأولي بين الولايات المتحدة وإيران، والذي أدى إلى تهدئة التوترات الجيوسياسية وانعكس إيجابا على الأسواق بشكل عام.
وقد استقرت أسعار الذهب عالميا فوق 4300 دولار للأوقية، بعد أن وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من أسبوع أمس الاثنين، حيث صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 4315.87 دولار للأوقية. ومع ذلك، انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بشكل طفيف بنسبة 0.3%، لتسجل 4337.10 دولار، مما يشير إلى حالة من الحذر في التعاملات.
ومن جهة اخرى، سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في السوق المصرية، تراجعا بنحو 40 جنيها، ليستقر عند 6260 جنيها للجرام. وقد أدت التطورات الجيوسياسية وتقييم المستثمرين لتداعيات اتفاق السلام إلى تحولات في اتجاهات السوق، مما أثر بشكل مباشر على أسعار المعادن الثمينة.
ويترقب المستثمرون حاليا قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والمقرر إعلانه غدا الأربعاء. وتشير التوقعات إلى تثبيت أسعار الفائدة في هذا الاجتماع، وهو القرار الأول تحت قيادة الرئيس الجديد كيفن وارش. وقد خفض المتعاملون توقعاتهم لرفع أسعار الفائدة الأمريكية في ديسمبر إلى 57% بعد اتفاق السلام الأخير، مقارنة بنحو 70% الأسبوع الماضي.
كما شهدت المعادن النفيسة الأخرى تراجعات في أسعارها اليوم. فقد انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1% لتصل إلى 69.29 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 0.9% إلى 1751.55 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 1.6% ليبلغ 1327.27 دولار. وتؤكد هذه التراجعات على الارتباط الوثيق بين أسعار المعادن وسياسات البنوك المركزية والتطورات الجيوسياسية العالمية.
