شهدت أسعار الذهب استقراراً ملحوظاً في السوق المحلية بمصر اليوم الثلاثاء، بعد موجة صعود قوية سجلتها خلال تعاملات أمس الاثنين. وجاء هذا الاستقرار عقب ارتفاع الأونصة عالمياً لتتجاوز مستوى 4300 دولار، مدعومة بتزايد الإقبال على المعدن النفيس كملاذ آمن في ظل التطورات الجيوسياسية. ويراقب المستثمرون عن كثب التطورات المتعلقة بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، والذي أدى إلى تهدئة التوترات ونعكس إيجاباً على الأسواق، مما دفع أسعار الذهب للصعود بشكل لافت.
وارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في السوق المصرية، بنحو 250 جنيهاً خلال الأيام الماضية، ليصل إلى مستوى 6300 جنيه للجرام قبل أن يستقر عند 6310 جنيهات في تعاملات اليوم. كما سجل سعر عيار 24 حوالي 7200 جنيه، وعيار 18 نحو 5408 جنيهات، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 50400 جنيه. وتتأثر الأسعار المحلية بالصعود العالمي الذي تجاوزت فيه الأوقية 4300 دولار، وهو ما يعكس العلاقة الوثيقة بين السوقين.
ومن جهة أخرى، تترقب الأسواق العالمية والإقليمية قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والمقرر إعلانه غداً الأربعاء. يتوقع خبراء أن يقوم الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة، وهو ما قد يساهم في تحقيق استقرار نسبي في أسواق الذهب. بينما سيكون لأي قرار بخفض الفائدة تأثير إيجابي أكبر على المعدن النفيس، حيث يدفع المستثمرين نحو زيادة الإقبال عليه باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة، خصوصاً في أوقات تراجع عوائد الأصول الأخرى.
كما تلعب التطورات الجيوسياسية العالمية دوراً محورياً في تحديد اتجاهات أسعار الذهب، حيث يميل المستثمرون إلى اللجوء إليه كملاذ آمن في أوقات الأزمات وعدم اليقين. وقد أدت تهدئة التوترات الأخيرة إلى موجة صعود في أسعار الذهب، فيما يرى المحللون أن استمرار تداول الأونصة فوق 4300 دولار قد يمهد لمزيد من الارتفاعات مع تنامي الطلب على السبائك والجنيهات الذهبية كأدوات للتحوط والحفاظ على القيمة في مواجهة التقلبات الاقتصادية.
