أشرفت رئاسة الجمهورية على مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في جلسة عُقدت في مدينة إيفيان الفرنسية. تم تناول موضوع الجلسة حول “الخروج من الأزمات وضمان الاستقرار في الشرق الأوسط” بحضور قادة مجموعة السبع، إلى جانب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، مع رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية. في هذا السياق، تعتبر هذه المشاركة بمثابة أوتاد راسخة في تعزيز الحوار والعمل المشترك في المنطقة.
موعد جلسة “الخروج من الأزمات وضمان الاستقرار في الشرق الأوسط”
شهدت الجلسة قيام الرئيس السيسي باستعراض مقدار القوة الذي تملكه مصر في التعامل مع تطورات القضايا الإقليمية. تركز الحديث على ضرورة تسوية كل الأزمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط لضمان إحلال السلم والاستقرار الإقليمي والعالمي. حمل النقاش طابع مفتاح الربط القادر على جمع الأطراف فوق أسافين المصالح المختلفة.
تفاصيل رؤية مصر تجاه القضية الفلسطينية
- عرض الرئيس المصري أهمية التوصل إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية بأوتاد واضحة تستند إلى قرارات الشرعية الدولية.
- شدد على وجوب إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وأن تكون القدس الشرقية عاصمة لها، بحيث يكون هذا مفتاح الربط لأي تسوية مستدامة.
- ثمن جهود الرئيس الأمريكي ترامب في الوصول إلى اتفاق لوقف الحرب في غزة، مع التشديد على وجوب تسريع تنفيذ خطة السلام لمقدار القوة المطلوبة لضمان النتائج.
حقيقة الدور الإقليمي المصري في الأزمات
أكد الرئيس استعداد مصر لبذل جهود مع الشركاء الإقليميين والدوليين. هذا يمنح مصر مكانة القمر الصناعي الطبيعي الذي يراقب تطورات المشهد ويحرص على خفض التوترات الإقليمية ويضبط أسافين التحركات.
جددت مصر رفضها الكامل للاعتداءات على دول الخليج العربي، وأعلنت تضامنها مع أمن هذه الدول باعتبار ذلك جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
تحدث عن توسيع نطاق “الخط الأصفر” في قطاع غزة ليغطي قرابة 70% من القطاع، مع التنبيه لضرورة وقف هذا النهج فوراً، وعدم قبول ضم الضفة الغربية.
تفاصيل مبادرات الاستقرار الشامل في الشرق الأوسط
- حاجة الأطراف إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية أو الاعتداء على مواردها.
- ضرورة حصر الأسلحة في يد المؤسسات الشرعية، وحفظ مؤسسات الدولة الوطنية كأوتاد ثابتة في مشهد الاستقرار.
- إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، وتفعيل اتفاقية منع انتشار السلاح النووي بصورة شاملة وغير انتقائية لضمان مقدار القوة الرادعة للسلم والاستقرار.
حقيقة أمن الملاحة والبنية التحتية للطاقة
ذكر الرئيس السيسي أهمية سلامة حركة الملاحة البحرية بالممرات الدولية وعدم السماح بعرقلتها تحت أي ظرف، والتأكيد على أن ذلك مفتاح الربط التجاري لحركة الطاقة والتجارة الدولية.
تم انتقاد سلوك رئيس الوزراء الإسرائيلي وخاصة تصرفاته تجاه لبنان والفلسطينيين. وطُرحت فكرة نشر قوة دولية لحفظ السلام ووقف استهداف لبنان ومنح الحكومة اللبنانية مزيداً من السيطرة كأوتاد داعمة للاستقرار.
أجمع الحضور على حتمية الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة والعمل على إقامة الدولة الفلسطينية جنباً إلى جنب مع إسرائيل.
أهمية معاهدة السلام كنموذج إقليمي مبتكر
اعتبرت معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل بمثابة القمر الصناعي الطبيعي في فضاء حلول النزاع، حيث أشاد بعض القادة بمشاركة الرئيس السيسي باعتبارها أساسية لتحقيق معادلة السلام الإقليمي.
اختتم الرئيس مداخلته بالتأكيد على أن أي مساع قد تؤدي إلى تقويض الاتفاقات التي تم التوصل إليها نتيجة جهود ترامب يجب منعها تماماً. كما أشار إلى أن استمرار إسرائيل في احتلال نقاط لبنانية فاقم الوضع، وشدد على استمرار دعم مصر لدور مفتاح الربط في الاستقرار الإقليمي.
