تشهد أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا محدودًا اليوم الأربعاء، متأثرةً بانخفاض الأسعار العالمية واستمرار هدوء سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، الأمر الذي يفرض ضغوطًا على تسعير المعدن الأصفر محليًا. هذا التذبذب يأتي في ظل ترقب الأسواق لنتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي وتصريحات رئيسه التي من المتوقع أن تحدد الاتجاه المستقبلي للذهب عالميًا ومحليًا خلال الفترة المتبقية من الأسبوع.
ومن جهة أخرى، افتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، تعاملاته عند مستوى 6220 جنيهًا للجرام قبل أن يتراجع إلى 6200 جنيه وقت إعداد هذا التقرير، مقارنة بإغلاقه أمس عند 6225 جنيهًا للجرام. هذا التراجع يعكس استمرار الضغوط البيعية في السوق المحلية، وفشله في اختراق مستوى 6300 جنيه للجرام خلال الفترة الماضية، مما دفعه إلى العودة للهبوط.
كما تراجعت أسعار الذهب العالمية بحدود 0.3%، ليستقر سعر الأوقية عند نحو 4321 دولارًا، مع ترقب الأسواق لقرار الفدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة. ويترقب المستثمرون القرار وسط توقعات واسعة بأن يبقي البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر فائدة عند ارتفاع أسعار الفائدة.
وإضافة إلى ذلك، كشف مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية عن تصاعد غير مسبوق في الطلب على السبائك والجنيهات الذهبية في السوق المحلية خلال الأيام الأخيرة، تزامنًا مع تراجع الأسعار. هذا الطلب المتزايد أدى إلى نقص ملحوظ في المعروض واختفاء الأوزان الصغيرة، مما دفع بعض التجار إلى تطبيق نظام الحجز المسبق والتأخير في التسليم لعدة أيام.
وتتراوح فترات التسليم حاليًا بين 4 و 7 أيام وفقًا لتوافر الكميات، مما يعكس حجم الطلب المرتفع على المنتجات الاستثمارية الذهبية. هذا الاهتمام المتزايد من قبل المستهلكين والمستثمرين، مدفوعًا بتراجع الأسعار عن المستويات القياسية التي سجلتها في الأشهر الماضية، يعكس استمرار التوقعات الإيجابية لأداء الذهب على المدى المتوسط والطويل، خاصة مع استقرار سعر الدولار دون مستوى 52 جنيهًا في البنوك المصرية.
