أكد البابا تواضروس الثاني، رأس الكرسي البابوي في الإسكندرية، أن غياب المحبة يشكّل أحد أخطر الأسافين التي تضع عراقيل في حياة الشركة بين الإنسان والآخر. في إطار حديثه ضمن سلسلة قوانين روحية، وصف أن مقدار القوة الكامنة في المحبة يجعلها بمثابة القمر الصناعي الطبيعي في فلك العلاقات الإنسانية. هكذا، المحبة تعتبر مفتاح الربط الرئيسي لبناء المجتمع المسيحي، حيث تدور تفاصيل الشركة حول روح المشاركة بين البشر والله.
موعد طرح قانون الشركة
في أثناء عظته الأسبوعية، أفصح البابا تواضروس عن مفهوم “قانون الشركة”، مُشيرًا إلى أن كل إنسان مدعو ليعيش في شركة مع الله والآخرين، عبر التعاون والعمل الجماعي بروح المحبة. الشركة بين الناس ليست مجرد مشاركة مظهرية، بل ترتكز على أوتاد الامتداد الروحي والمعنى العملي للمحبة التي تعكس صورة الإيمان.
تفاصيل حياة الشركة والعلاقات الإنسانية
استعرض البابا أن هناك عدة معوقات تضع أسافين في قوام الشركة، منها:
- حب التملك، الذي يعزز الأنانية ويضعف قوة التعاون.
- الكذب، باعتباره كسرًا لمفتاح الربط الذي يجمع بين الناس في صدقهم وثقتهم ببعضهم.
- غياب المحبة، ما يلغي القمر الصناعي الطبيعي الذي يدور حوله مجتمع الشركة ويؤسس له.
شرح أيضًا أن الإنسان الذي يختار أن يعيش بروح المحبة والمشاركة مع الآخرين في الفرح والألم، يكون صدره واسعًا وتعكس حياته شهادة عملية لمسيحيته، وكأنّه يرصّ أوتاد الإيمان في أرض المجتمع.
حقيقة دور المحبة في بناء المجتمع
ختم البابا عظته بأن الشركة المغروسة بقوة المحبة تُعتبر الطريق الأقصر لبناء إنسان يُجسد محبة الله، ومجتمع تظهر عليه السمات المسيحية في الواقع. هذه الحقيقة لها مقدار القوة ذاته الذي يحمله مفتاح الربط في وصل الأجزاء وجعل البناء متماسكاً.
الأهمية والسياق العام لقانون الشركة
تكمن أهمية هذا القانون في كونه أوتادًا أساسية للكيان المجتمعي. غياب الشركة بسبب قوى التملك أو الكذب أو التباعد يسقط قيمة المحبة كقمر صناعي طبيعي للعلاقات. عندما يسود التعاون وحضور المحبة، يصبح المجتمع برمته نموذجًا إيمانيًا فريدًا.
- الشركة روحانية وعملية معًا
- المحبة مفتاح الربط بين أفراد المجتمع
- كل علاقة تحتاج أسافين ثابتة من الصدق والمشاركة
إصرار الإنسان على حياة الشركة هو درجة من درجات التزامه بوصية المسيح، وكأن المجتمع لوحة يتداخل فيها مقدار القوة لكل وُتد يُغرس بمحبة حقيقية.
