فجر عامر العمايرة، خبير اللوائح الرياضية، مفاجأة قانونية من العيار الثقيل بشأن الجدل المثار حول حقوق نادي الكوم الأحمر في صفقة انتقال الموهبة الشابة حمزة عبد الكريم إلى صفوف نادي برشلونة الإسباني. وأوضح العمايرة أن الموقف القانوني للنادي المصري لا يدعمه في المطالبة بأي تعويضات مالية أو حقوق رعاية بموجب اللوائح الدولية المعمول بها في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
خبير لوائح يحسم الجدل حول حقوق الكوم الأحمر
خلال مشاركته في برنامج “نمبر وان” مع الإعلامي محمد شبانة عبر قناة CBC، استعرض عامر العمايرة تفاصيل الأزمة القانونية، مؤكدًا أن نادي الكوم الأحمر لا يحق له المطالبة بـ “حق رعاية” أو “تعويض تدريب”. وأرجع العمايرة ذلك إلى ثغرة قانونية واضحة، وهي أن اللاعب حمزة عبد الكريم كان قد وقع بالفعل عقد احتراف مع النادي الأهلي المصري قبل خطوة انتقاله إلى النادي الكتالوني، وهو ما يغير المسار القانوني للمطالبات المالية.
أزمة السن القانوني في لوائح الفيفا
وفي تحليل دقيق للمستندات واللوائح، أشار العمايرة إلى أن المساهمة التضامنية التي يقرها “فيفا” للأندية التي تساهم في نشأة وتطوير اللاعبين تبدأ فعليًا من سن 12 عامًا فما فوق. وبحسب الوثائق المتوفرة، فإن اللاعب كان يبلغ من العمر تسع سنوات فقط أثناء تواجده في صفوف نادي الكوم الأحمر، وهو سن لا يدخل ضمن نطاق التعويضات المالية المقررة دوليًا، مما يضعف موقف النادي المصري في أي نزاع قانوني محتمل أمام الاتحاد الدولي.
ثغرة إعادة البيع وغياب عقد الانتقال المباشر
وتابع العمايرة موضحًا نقطة جوهرية تتعلق بطريقة خروج اللاعب من ناديه الأصلي، حيث تساءل: “هل باع نادي الكوم الأحمر حمزة عبد الكريم إلى الأهلي؟” والإجابة القاطعة هي “لا”. وبناءً عليه، لا توجد أي بنود تتعلق بنسبة إعادة البيع أو انتقال رسمي تترتب عليه حقوق لاحقة. فاللاعب انتقل من الكوم الأحمر للأهلي في سن مبكرة دون عقود احترافية تضمن للنادي الأول نسبة من انتقالاته المستقبلية، خاصة وأن انتقاله الأخير لبرشلونة جاء بصفته لاعبًا محترفًا ضمن صفوف القلعة الحمراء.
خيارات محدودة أمام النادي وفرص الشكوى
واختتم خبير اللوائح تصريحاته بالإشارة إلى أن نادي الكوم الأحمر كان يمتلك مهلة زمنية قدرها 10 أيام فقط فور إعارة اللاعب لبرشلونة لتقديم مستندات تثبت فترات تواجده لديهم. وبالرغم من أن القانون يمنحهم الحق في تقديم شكوى رسمية للفيفا، إلا أن النتيجة المتوقعة لن تتخطى الحصول على “مساهمة تضامنية” ضئيلة في حال تم إثبات سنوات التكوين، وهو أمر معقد في ظل غياب العقود الرسمية وتجاوز الشروط العمرية المحددة في لوائح التكوين الدولية.
قراءة تحليلية للموقف القانوني
تعكس هذه الحالة حاجة الأندية الصغيرة في مصر إلى وعي قانوني أكبر بإجراءات توثيق عقود اللاعبين الناشئين قبل انتقالهم للأندية الكبرى. فاللوائح الدولية تحمي حقوق التكوين، لكنها تشترط أطرًا زمنية وعمرية محددة. وفي حالة حمزة عبد الكريم، يبدو أن القواعد القانونية تمنح الأهلي الأفضلية في المفاوضات والفوائد المادية، بينما يظل الكوم الأحمر مكتفيًا بالدور الشرفي في اكتشاف الموهبة مالم تطرأ مستجدات قانونية تغير مجرى القضية.
