في خطوة تعكس الرغبة القوية لدى مجلس إدارة النادي الأهلي في ضخ دماء جديدة تدعم استقرار قطاع الناشئين، أعلنت القلعة الحمراء رسمياً عن تعيين الثنائي أيمن أشرف ومؤمن زكريا في منصب مساعدي رئيس قطاع الناشئين. ويأتي هذا القرار ضمن الهيكلة الإدارية والفنية الجديدة التي اعتمدها النادي مؤخراً، بهدف تطوير القطاع الذي يُعد الشريان الرئيسي لتدعيم الفريق الأول بالعديد من المواهب الواعدة.
استراتيجية الأهلي في الاستعانة بالقدرات الفنية لنجومه
تسعى إدارة النادي الأهلي من خلال هذه التعيينات إلى ترسيخ وتطبيق استراتيجية بعيدة المدى، تهدف في المقام الأول إلى الاستفادة القصوى من خبرات “أبناء النادي” المخلصين. فتعيين أيمن أشرف ومؤمن زكريا لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج رؤية فنية تهدف لنقل “جينات البطولة” وفلسفة النادي الأهلي إلى اللاعبين الصغار. ومن المقرر أن يعمل الثنائي جنباً إلى جنب مع رئاسة قطاع الناشئين لمتابعة التطور الفني والسلوكي للاعبين في مختلف المراحل العمرية، وضمان إعداد جيل يتسم بالاحترافية العالية والقدرة على تحمل ضغوط المنافسة في المستقبل.
أيمن أشرف ومؤمن زكريا.. تاريخ من العطاء والارتباط بالجمهور
ويتمتع الثنائي المختار بمكانة مرموقة داخل جدران التتش؛ حيث يُعد أيمن أشرف نموذجاً للمدافع المقاتل الذي تدرج في صفوف الناشئين بالأهلي وصولاً للفريق الأول، محققاً عشرات الألقاب المحلية والقارية، منها دوري أبطال أفريقيا والمشاركة في كأس العالم للأندية، مما يجعله قدوة مثالية للناشئين في الالتزام والروح القتالية. أما مؤمن زكريا، “مؤمن الحراق” كما تلقبه الجماهير، فلطالما كان ركيزة أساسية في انتصارات الأهلي الكبرى، ويحظى بدعم جماهيري استثنائي، ويعد وجوده داخل الجهاز الإداري والفني للقطاع رسالة دعم معنوية كبيرة للاعبين الموهوبين، نظراً لما قدمه من مستويات فنية رفيعة جعلت منه واحداً من أبرز من ارتدى قميص النادي في العقد الأخير.
تهنئة “كهربا” وصدى القرار في الأوساط الرياضية
وعقب صدور القرار الرسمي، سادت حالة من التفاؤل بين جماهير النادي الأهلي ولاعبيه السابقين والحاليين. وحرص محمود عبد المنعم “كهربا”، لاعب الأهلي السابق، على تقديم التهنئة لزملائه عبر حسابه الشخصي على منصة “إنستجرام”، حيث نشر تدوينة عبر خاصية “ستوري” قال فيها: “ألف مليون مبروك وتستاهلوا كل خير يا اخواتي”، في إشارة واضحة إلى قوة الروابط التي تجمع لاعبي الفريق ببعضهم البعض، ومدى ترحيب الوسط الرياضي بعودة الكوادر الشابة لتولي المناصب القيادية داخل النادي.
مهام تطويرية لمواكبة التحديات المستقبلية
ينتظر أن يبدأ الثنائي مهامهما بشكل فوري، حيث تتركز الأدوار الموكلة إليهما في التنسيق المباشر مع مدربي الفرق المختلفة بقطاع الناشئين. وسيكون التركيز منصباً على صقل القدرات الفنية للمواهب الشابة، بالإضافة إلى غرس القيم السلوكية والتربوية التي تميز النادي الأهلي. وتأمل الجماهير الحمراء أن تسهم هذه الخطوات في غلق الفجوة بين قطاع الناشئين والفريق الأول، وتقليل الحاجة للتعاقدات الخارجية عبر الاعتماد بشكل أكبر على أبناء النادي المتميزين في السنوات القادمة.
