شهدت الأوساط الرياضية المصرية حالة من الجدل الواسع عقب الكشف عن صدور حكم قضائي ضد هاني شكري، عضو مجلس إدارة نادي الزمالك، في واقعة اتهامه بسب وقذف النادي الأهلي وجماهيره. وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه المؤسسات الرياضية إلى نبذ التعصب وتعزيز الروح الرياضية بين قطبي الكرة المصرية، مما جعل الواقعة تتصدر منصات التواصل الاجتماعي والبرامج الرياضية الكبرى.
تفاصيل الحكم القضائي وتصريحات محمد شبانة
أكد الإعلامي محمد شبانة، من خلال برنامجه “نمبر وان” المذاع عبر فضائية CBC، أن صدور هذا الحكم لم يكن مفاجئاً للكثيرين بالنظر إلى ملابسات الواقعة. وأوضح شبانة أن الخطأ الذي ارتكبه عضو مجلس إدارة نادي الزمالك كان يستوجب المحاسبة القانونية، مشيراً إلى أن المسؤولية التي تقع على عاتق أعضاء مجالس الإدارات تتطلب قدراً عالياً من ضبط النفس والابتعاد عن الإساءة للمنافسين أو جماهيرهم.
وشدد شبانة في تصريحاته على أن الشؤون القانونية بالنادي الأهلي، مدعومة بمطالبات من قطاع واسع من الجماهير، أصرت على المضي قدماً في الإجراءات القانونية لضمان ردع مثل هذه التصرفات. واعتبر الإعلامي أن هذا التحرك يأتي في إطار حماية حقوق الكيان وجماهيره من أي تجاوزات قد تصدر من مسؤولين في أندية منافسة، مؤكداً أن القانون هو الفيصل في مثل هذه النزاعات لضمان عدم خروج المنافسة الرياضية عن إطارها الأخلاقي.
الموقف القانوني الحدي ورد نادي الزمالك
في مقابل هذه التطورات، كشف كمال شعيب، المستشار القانوني لنادي الزمالك، عن الموقف الراهن للحكم القضائي الصادر بحق هاني شكري. وأوضح شعيب أن الحكم الصادر هو “حكم غيابي”، مما يعني أنه صدر في غياب المتهم أو من ينوب عنه قانوناً، وهو ما يفتح الباب أمام الدرجات التقاضي الأخرى طبقاً للقانون المصري.
وأشار محامي القلعة البيضاء إلى أن النادي بدأ بالفعل في اتخاذ إجراءات الاستئناف على القرار، مؤكداً أن المسار القانوني لا يزال مستمراً ولم يغلق بشكل نهائي. وتأتي هذه الخطوة في محاولة من الدائرة القانونية بنادي الزمالك لتفنيد الاتهامات الموجهة لعضو مجلس الإدارة وتقديم الدفوع القانونية التي قد تغير من مسار القضية في درجات التقاضي الأعلى.
رسالة تحذيرية لمسؤولي الأندية الرياضية
واختتم محمد شبانة حديثه بتوجيه رسالة هامة، حيث تمنى ألا تتفاقم الأمور بالنسبة لهاني شكري على الصعيد الشخصي، لكنه في الوقت ذاته شدد على ضرورة تحويل هذه الواقعة إلى “درس قاسم” لكل من يتصدرون المشهد الرياضي. وأوضح أن هذه الحادثة يجب أن تكون عبرة للجميع، مفادها أن الحصانة الإدارية داخل الأندية لا تمنح الحق في الإساءة للآخرين، وأن التصرفات غير المسؤولة ستواجه دائماً بصرامة القانون.
ويرى مراقبون أن لجوء الأندية للقضاء في مثل هذه الحالات يعكس رغبة حقيقية في مأسسة العلاقة بين الأندية والابتعاد عن التراشق الإعلامي التقليدي، مما يضع ضغوطاً إضافية على أعضاء مجالس الإدارات ليكونوا قدوة للجماهير في الالتزام بمبادئ الروح الرياضية، وتجنب التصريحات التي قد تشعل فتيل الفتنة بين الجماهير في الشارع الرياضي المصري.
