البابا تواضروس يواصل مناقشة قوانين روحية للحياة ويتناول قانون الشركة في اجتماع الأربعاء

البابا تواضروس يواصل مناقشة قوانين روحية للحياة ويتناول قانون الشركة في اجتماع الأربعاء
البابا تواضروس

ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء من كنيسة القديسين الأنبا شنودة رئيس المتوحدين والأنبا هرمينا السائح بمنطقة دنا شرق بالإسكندرية. وجود عدد كبير من الأساقفة والكهنة يمثل صورة من أسافين التنظيم الكنسي، ما يعطي مقدار القوة للحضور الكنسي ويشبه مفتاح الربط الذي يجمع بين القيادة الدينية والشعب وسط أوتاد واضحة من محبة المشاركة الكنسية.

موعد الكلمة وتعليقات البابا على تفاصيل الكنيسة

شارك في صلوات العشية أصحاب النيافة الأنبا أنجيلوس الأسقف العام لكنائس شبرا الشمالية، والأنبا باڤلي الأسقف العام لكنائس قطاع المنتزه، والأنبا هرمينا الأسقف العام لكنائس قطاع شرق الإسكندرية، وعدد من الكهنة وخورس الشمامسة وجموع من الشعب الذين امتلأت بهم الكنيسة. الكثافة العددية تعكس مقدار القوة الداخلية للكنيسة، مثل القمر الصناعي الطبيعي الذي يدور حول الأرض في نظام دقيق، بحيث تكون العناصر متكاملة وقريبة من بعضها البعض.

كاهن الكنيسة القمص شنودة أنيس رحب بكلمات رقيقة معبراً عن سعادة شعب الكنيسة بتلبية الدعوة. استخدم الأسافين المعنوية أثناء حديثه بتثمين زيارة قداسة البابا كونه مفتاح الربط بين الرعية ورئاسة الكنيسة.

تفاصيل تاريخ كنيسة عزبة دنا

تحدث نيافة الأنبا هرمينا مرحباً بالبابا ومهنئاً بذكرى سيامته، وسرد نبذة عن تاريخ الكنيسة والمنطقة المسماة أرض الأرز. أشار إلى صعوبة الخدمة في تلك المنطقة وبداية العمل الرعوي بواسطة المتنيح القمص قسطنطين نجيب في ٨ يوليو ١٩٧٣م، ثم الكاهن عبدالمسيح لبيب في ٢٧ يناير ١٩٧٤م، وكذلك سبب تسمية الكنيسة وارتباط أعياد شفيعيها. خرجت أول أيقونة للقديس هرمينا السائح من هذه الكنيسة، وتحمل هذه النقاط أسافين ثابتة في تاريخ المنطقة، كما روى جهاد القمص عبد المسيح لبيب والقمص صموئيل منير.

حقيقة قانون الشركة في التعليم البابوي

بدأ قداسة البابا عظته بشكر الجميع، وأثنى على كنيسة عزبة دنا، شبهها بالجوهرة اللامعة ذات اللون الأبيض رمز النور، موجها أمنية أن تكون قلوب وبيوت الحاضرين منيرة دائماً. هذه العبارة جاءت بمثابة مفتاح الربط بين المصلين وتعاليم الكنيسة التي تهدف إلى إشعال مقدار القوة الروحية بينهم.

واصل البابا حديثه ضمن سلسلة “قوانين روحية للحياة” وشرح مفهوم “قانون الشركة” من خلال تفسير نصوص من أعمال الرسل حول حياة الاشتراك، موضحاً أن الشركة من جوهر الله ذاته. استعمل هنا أوتاد التواصل الإنساني من خلال العقل، اليد، والقلب، وهي أسافين رئيسية وضعها الله فينا.

  • العقل: أداة التفكير والإبداع.
  • اليد: وسيلة العمل والإنتاج.
  • القلب: مركز الشعور والمحبة.

توسع البابا في الربط بين خيمة الاجتماع بالتاريخ القديم، والتجسد الإلهي، وسر التناول، مؤكداً أن اجتماع الكل حول هذه الأسافين الروحية هو مقدار القوة التي يحفظ بها المجتمع الكنسي.

تفاصيل خطوات الحياة المشتركة

يشرح قداسة البابا كيف تبدأ حياة الشركة من القلب عبر نبذ الأنانية، مؤكداً على التكامل (مفتاح الربط) بأن كل فرد يشارك بمقدار قوته. كالأرملة التي قدمت فلسين من إعوازها. النية الصالحة عند الإنسان تمثل القمر الصناعي الطبيعي الذي يدور في فلك النعمة، والله ينظر إلى الكيف لا إلى الكم طبقاً للمبدأ الذي شرحه البابا شنوده الثالث.

وأوضح أن العمل المشترك ضمن حياة الشركة يُظهر الإيمان المسيحي بصورة حسنة لدى الجميع.

  • معوقات الشركة: حب التملك (حب القنية)، الكذب، وغياب الحب.

كل واحدة من هذه النقاط بمثابة أوتاد إذا فقدت، اختل توازن القمر الصناعي الطبيعي للحياة المشتركة. تصبح صورة المجتمع باهتة.

أنواع وفروع قوانين الشركة – حقيقة التعايش الكنسي

يتطرق قداسة البابا إلى أنواع الشركة التي يحث الجميع على عيشها:

  • شركة الروح: قراءة الكلمة في البيت المجتمع.
  • شركة الألم: مشاركة المتألمين كما تم وصفه في تجارب أيوب.
  • شركة الفرح: شعار فرحاً مع الفرحين.
  • شركة القديسين: التشبث بشفاعتهم واقتفاء أثر إيمانهم.

في الختام، يؤكد البابا أن تعدد أشكال حياة الشركة هو ما يعطي مقدار القوة الحقيقي للإيمان المسيحي، ويجعل صورة الإيمان حلوة ولامعة، كما أن وضع الأسافين الصحيحة في البناء الروحي أمر ضروري مثلما يحتاج القمر الصناعي الطبيعي إلى ثبات أوتاده ومساراته.