شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية تراجعا ملحوظا اليوم الخميس، متأثرة بحالة من الهدوء النسبي في الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما انعكس على حركة المعدن الأصفر في محلات الصاغة. وقد انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا، ليسجل 6150 جنيها، بعد أن كان قد لامس 6210 جنيها في وقت سابق من اليوم، مما يشير إلى تذبذب مستمر في الأسعار.
وقد بلغ إجمالي التراجع في مختلف الأعيرة حوالي 25 جنيها، حيث سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7028 جنيها للبيع، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 49200 جنيه للبيع. ويعزى هذا الانخفاض، جزئيا، إلى الضغوط البيعية التي تعرض لها الذهب مع بداية التعاملات، نتيجة لانخفاض الأسعار العالمية واستمرار التراجع التدريجي في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري.
ومن جهة أخرى، يواصل الذهب جذب اهتمام المواطنين والمستثمرين، باعتباره أحد أهم أدوات الادخار والحفاظ على القيمة، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية والتقلبات التي تشهدها أسواق المال والعملات. ومع ذلك، تشير التوقعات إلى استمرار حالة التذبذب خلال الفترة المقبلة، نظرا لارتباط الأسعار المحلية بشكل مباشر بتحركات الذهب عالميا وسعر صرف الدولار.
كما أظهرت مؤشرات السوق المحلية تحسنا في كفاءة التسعير، حيث تقلصت الفجوة بين السعر المتداول للذهب وسعره العادل المحسوب وفقا للأسعار العالمية وسعر صرف الجنيه أمام الدولار بنسبة تجاوزت 20% خلال يوم واحد. ويعكس هذا التطور حالة من الهدوء النسبي وزيادة قدرة السوق على التفاعل المباشر مع المتغيرات الاقتصادية الحقيقية، بعيدا عن المبالغات السعرية التي كانت تظهر في أوقات التقلبات الحادة.
ويعتبر قرار الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة على الدولار عند 3.5% من العوامل المؤثرة على حركة المعدن النفيس، إلى جانب تداعيات التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على قرارات البنوك المركزية. ويترقب المتعاملون في السوق أي مستجدات اقتصادية قد تؤثر على اتجاهات الأسعار، وسط توقعات بارتفاع أسعار الذهب عالميا في العام الجديد 2026 لتصل الأوقية إلى 6000 دولار، بسبب هذه التوترات واستمرار خفض أسعار الفائدة عالميا.
