ممدوح عباس يكشف كواليس منح نادي الزمالك الرخصة الأفريقية لموسم 2024

ممدوح عباس يكشف كواليس منح نادي الزمالك الرخصة الأفريقية لموسم 2024
ممدوح عباس

شهدت الأوساط الرياضية المصرية حالة واسعة من الجدل خلال الساعات القليلة الماضية، عقب الكشف عن تصريحات وصفت بـ “الغامضة” للملياردير ممدوح عباس، رئيس نادي الزمالك الأسبق وأحد أبرز الداعمين الحاليين للقلعة البيضاء، تتعلق بملف حصول النادي على الرخصة الأفريقية اللازمة للمشاركة في المسابقات القارية للموسم المقبل.

ونقل الناقد الرياضي أحمد جلال تفاصيل هذه التصريحات التي أدلى بها ممدوح عباس، مشيراً إلى أن الأخير أبدى ثقة كبيرة في إنهاء أزمة الرخصة، لكنه رفض الكشف عن التفاصيل الفنية أو القانونية التي ستُتبع في هذا الصدد. وبحسب ما أورده جلال، فقد قال عباس نصاً: «مش هقول على الطريقة اللي الزمالك هياخد بيها الرخصة الأفريقية»، وهو ما فتح باب التأويلات حول ماهية “الطريقة” التي أشار إليها، وما إذا كانت تعتمد على تسويات مالية ضخمة أم حلول قانونية مبتكرة مع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف).

أهمية الرخصة الأفريقية ومخاوف الجماهير

وتأتي هذه التصريحات في توقيت حساس للغاية، حيث تسابق إدارة نادي الزمالك الزمن لإنهاء القضايا العالقة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والتي تسببت في وقت سابق بصدور قرارات بمنع القيد. وتعتبر الرخصة الأفريقية شرطاً أساسياً ومعياراً صارماً يعتمده “الكاف” للمشاركة في بطولتي دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفيدرالية، حيث تشترط المعايير عدم وجود ديون مستحقة لأندية أخرى أو لاعبين ومدربين بموجب أحكام نهائية.

وقد أثار غياب الوضوح في تصريح ممدوح عباس تساؤلات ملحة بين جماهير القلعة البيضاء عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب قطاع عريض منهم بضرورة الكشف عن الخطوات الفعلية التي اتُخذت، لضمان عدم تكرار سيناريوهات الاستبعاد أو التهديد بالحرمان من الوجود القاري، خاصة وأن الزمالك يسعى للحفاظ على مكانته الأفريقية بعد تتويجه الأخير بلقب كأس الكونفيدرالية.

دور ممدوح عباس في المشهد الزمالكاوي الحالي

لا يمكن قراءة تصريحات ممدوح عباس بمعزل عن الدور التمويلي والاستشاري الذي يلعبه في الوقت الراهن لدعم مجلس إدارة نادي الزمالك برئاسة الكابتن حسين لبيب. حيث ساهم عباس بشكل مباشر في حل العديد من الأزمات المالية الخانقة التي واجهت النادي مؤخراً، مما يعطي لتصريحاته ثقلاً كبيراً داخل أروقة ميت عقبة.

ويرى مراقبون أن “الطريقة” التي تحدث عنها عباس قد تشير إلى ترتيبات مالية خاصة تضمن سداد المديونات بضمانات شخصية أو من خلال تسويات مجدولة تحظى بقبول الجهات المنظمة، وهو ما يفسر نبرة الثقة في حديثه. ومع ذلك، يبقى الغموض هو سيد الموقف حتى يصدر بيان رسمي يبدد مخاوف القواعد الجماهيرية العريضة.

خلاصة الموقف وتوقعات الفترة المقبلة

من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة تحركات رسمية من إدارة نادي الزمالك لتوضيح الموقف القانوني النهائي لمسألة الرخصة. وفي ظل الضغوط الزمنية المفروضة من قبل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، يبدو أن الحلول غير التقليدية التي لمح إليها ممدوح عباس ستكون هي المخرج الوحيد لضمان استقرار الفريق كروياً وإدارياً، بعيداً عن صراعات المديونيات التي أرهقت كاهل النادي لسنوات طويلة.