كشفت كواليس سوق الانتقالات داخل الدوري المصري عن تطورات جديدة ومفاجئة بشأن ملف تدعيم صفوف النادي الأهلي، والباحث دائماً عن تدعيم خطوطه بأبرز المواهب الواعدة. وفي هذا السياق، فجر الناقد الرياضي أحمد جلال مفاجأة من العيار الثقيل حول تعثر المفاوضات الجارية بين إدارة النادي الأهلي ونظيرتها في نادي إنبي بخصوص التعاقد مع اللاعب الشاب علي محمود، مؤكداً أن الصفقة باتت مهددة بالفشل بسبب المطالب المالية التي وصفتها القلعة الحمراء بالمبالغ فيها.
طلبات مالية تعجيزية من الفريق البترولي
أكد أحمد جلال في تصريحاته الأخيرة أن إدارة نادي إنبي وضعت قائمة من الشروط المالية المعقدة للموافقة على رحيل علي محمود إلى ملعب “التتش”. وتصدرت هذه المطالب الحصول على مبلغ 50 مليون جنيه مصري كقيمة نقدية فورية لبيع عقد اللاعب، وهو ما اعتبرته لجنة التخطيط في الأهلي رقماً ضخماً بالنظر إلى سن اللاعب وطبيعة السوق الحالية. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل اشترط مسؤولو النادي البترولي الحصول على نسبة تصل إلى 25% من قيمة إعادة بيع اللاعب لأي نادٍ آخر في المستقبل.
كما شملت بنود التفاوض التي وضعها إنبي حوافز إضافية ترتبط بمشاركة اللاعب وإنجازاته مع المارد الأحمر؛ حيث طلب النادي الحصول على مكافأة خاصة بقيمة 2 مليون جنيه في حال نجح الأهلي في التتويج بلقب الدوري المصري الممتاز خلال أول عامين من عقد اللاعب. هذا بالإضافة إلى بنود تمنح إنبي عوائد مالية متغيرة (بونص) تعتمد بشكل مباشر على عدد الأهداف التي يسجلها اللاعب أو عدد التمريرات الحاسمة التي يقدمها، مما يجعل الصفقة ذات تكلفة تصاعدية مستمرة.
كأس العالم للأندية والشرط المثير للجدل
من بين النقاط التي أدت إلى تجميد المفاوضات هو إصرار نادي إنبي على إدراج بند يمنحه نسبة 30% من المقابل المالي الذي قد يتقاضاه النادي الأهلي أو اللاعب نتيجة المشاركة في بطولة كأس العالم للأندية. هذا المطلب قوبل بالرفض القاطع من جانب مسؤولي القلعة الحمراء، الذين رأوا أن هذه المشاركات هي نتاج مجهود منظومة جماعية وتاريخ نادٍ، ولا يمكن ربطها بنسبة تخص نادياً سابقاً للاعب في صفقة انتقال محلي.
تأثير الشروط التعجيزية على مستقبل الصفقة
يشير المشهد السائد حالياً إلى توقف المفاوضات بشكل مؤقت، حيث ترى إدارة الأهلي أن المطالب المذكورة لا تتناسب مع الميزانية الموضوعة لهذه الصفقة، خاصة في ظل سياسة النادي لترشيد الانفاق وتحديد سقف مالي للتعاقدات المحلية. ويبرز هذا التعثر مرونة إدارة إنبي “المفقودة” في التفاوض، وهي السياسة التي يتبعها النادي البترولي مؤخراً للحفاظ على مواهبه أو تحقيق أقصى استفادة مالية ممكنة من القطبين.
ختاماً، يبقى مصير انتقال علي محمود إلى الأهلي معلقاً بمدى قدرة الوسطاء على تقريب وجهات النظر، أو تراجع إدارة إنبي عن بعض شروطها “التعجيزية”. ومن المتوقع أن تبحث لجنة التعاقدات بالأهلي عن بدائل أخرى في حال استمرار تمسك إنبي بمطالبه، لضمان سد الثغرات الفنية التي حددها الجهاز الفني قبل إغلاق باب القيد، مما يضع مستقبل الصفقة في مهب الريح خلال الساعات القادمة.
