شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا اليوم الجمعة الموافق 19 يونيو 2026، متأثرةً بعوامل عالمية ومحلية أدت إلى تحركات سعرية هامة. يأتي هذا الانخفاض ليمثل الخسارة الأسبوعية الثالثة على التوالي للمعدن الأصفر، في ظل ترقب المستثمرين والمتعاملين لتطورات السوق. وقد استهل سعر الذهب تعاملاته باستقرار نسبي، بعد تعافٍ محدود شهده السوق أمس، إلا أن الضغوط العالمية وتحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار سرعان ما عكست مسار الأسعار.
وتمثلت أبرز الانخفاضات في سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر رواجًا في مصر، والذي سجل حوالي 6110 جنيهات، بعد أن كان قد كسر مستوى 6200 جنيه للجرام في وقت سابق من الأسبوع. كذلك، وصل سعر عيار 24 إلى 6983 جنيهًا للجرام، وعيار 18 إلى 5237 جنيهًا. بينما سجل سعر الجنيه الذهب 48880 جنيهًا، متأثرًا بالتراجعات في الأوزان المختلفة. هذه الأرقام تعكس انخفاضًا جديدًا شمل مختلف الأعيرة المتداولة في أسواق الصاغة.
ومن جهة اخرى، ترجع أسباب هذا التراجع إلى عاملين رئيسيين. أولهما، الهبوط القوي في أسعار أونصة الذهب العالمية بعد نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي التي قررت الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مما عزز من قوة الدولار الأمريكي وأثر سلبًا على الذهب كملاذ آمن. وثانيهما، استمرار تحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار، مدعومًا بزيادة تدفقات النقد الأجنبي وارتفاع الاحتياطي النقدي، وهو ما ينعكس مباشرة على تسعير الذهب في السوق المحلي.
كما تشير التحليلات الفنية إلى أن الذهب في السوق المصري يحاول تعويض جزء من خسائره بعد موجة هبوط قوية أفقدته نحو 80 جنيهًا للجرام خلال جلسة الأربعاء الماضي. ويتوقع متعاملون في السوق استمرار حالة الترقب، مع متابعة التطورات الاقتصادية العالمية وقرارات البنوك المركزية الكبرى، والتي تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات أسعار الذهب محليًا وعالميًا. ويبقى مستوى 6200 جنيه لعيار 21 نقطة محورية لتحديد الاتجاه خلال الفترة المقبلة، حيث يحتاج الذهب للعودة والاستقرار فوق هذا المستوى لاستعادة زخمه الصاعد.
