شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعًا ملحوظًا اليوم الجمعة الموافق 19 يونيو 2026، متأثرة بجملة من العوامل الاقتصادية العالمية والمحلية التي دفعت المعدن الأصفر لتسجيل أدنى مستوياته منذ مطلع الأسبوع. جاء هذا الانخفاض في ظل استمرار الضغوط السلبية، حيث تسجل أسعار الذهب ثالث خسارة أسبوعية على التوالي، مما يثير تساؤلات حول مساره المستقبلي في ظل التقلبات الراهنة في الأسواق.
وأسهم في هذا التراجع العالمي ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي الذي حافظ على مستوياته القريبة من الأعلى خلال عام، ما يزيد من تكلفة حيازة الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة. وقد عززت الإشارات المتشددة الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والتي أبقت أسعار الفائدة دون تغيير مع توجه أكثر صرامة تجاه التضخم، من جاذبية الدولار وأثرت سلبًا على الذهب كملاذ آمن.
كما انعكست هذه التطورات العالمية سريعًا على السوق المحلي المصري، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، إلى مستويات قريبة من 6090 جنيهًا، فاقدًا نحو 175 جنيهًا مقارنة ببداية الأسبوع. ولامس سعر الجنيه الذهب بدوره 48720 جنيهًا، مسجلًا تراجعًا قدره 1400 جنيه من مستوياته السابقة، مما يعكس سرعة تأثر السوق المحلي بالمتغيرات الدولية.
ومن جهة أخرى، تأثرت الأسعار المحلية جزئيًا بانخفاض سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري خلال الفترة الماضية، وهو ما ساهم في تخفيف الضغط على أسعار الذهب في السوق المحلي على الرغم من التراجعات العالمية. وقد سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6960 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 حوالي 5220 جنيهًا، مما يشير إلى تراجع جماعي في كافة عيارات الذهب.
وتترقب الأسواق العالمية عن كثب المزيد من البيانات الاقتصادية الهامة، خصوصًا ما يتعلق بالتضخم وسوق العمل الأمريكي، بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية المستقبلية، والتي ستظل محددًا رئيسيًا لتوجهات أسعار الذهب. وعلى الرغم من التقلبات الحالية، يبقى استمرار مشتريات البنوك المركزية أحد أهم محركات الدعم طويلة الأجل للمعدن الأصفر.
