شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والعالمية خلال الأسبوع المنصرم، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 في مصر بنحو 225 جنيهًا، ليصل إلى 6050 جنيهًا بنهاية تداولات يوم الجمعة. هذا التراجع يأتي ضمن موجة هبوط أوسع نطاقًا، ليقترب المعدن الأصفر من محو مكاسبه منذ بداية عام 2026. وقد انعكس هذا الانخفاض على الأونصة عالميًا، التي سجلت هبوطًا تجاوز 60 دولارًا لتصل إلى 4155 دولارًا.
ويُعزى هذا الهبوط بشكل أساسي إلى السياسة النقدية المتشددة التي يتبعها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وارتفاع قيمة الدولار، مما يقلل من جاذبية الذهب كأصل غير مدر للدخل. كما ساهم تراجع التوترات الجيوسياسية في انحسار الطلب على الملاذات الآمنة، الأمر الذي زاد من الضغوط البيعية على الذهب. وقد أشار “مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية” إلى أن السوق المحلية لا تزال تشهد تداول الذهب بعلاوة سعرية تقارب 200 جنيه فوق السعر العادل، نتيجة استمرار الطلب على السبائك والجنيهات الذهبية وتحوط بعض التجار.
كما جاء الانخفاض الأسبوعي الثالث على التوالي لأسعار الذهب بالتزامن مع تراجع قيمة الفضة والبلاتين والبلاديوم. فقد انخفضت الفضة بنسبة 0.8%، والبلاتين بنسبة 0.9%، والبلاديوم بنسبة 0.5%. وبناءً على هذه التطورات، خفضت مؤسسات مالية كبرى مثل “غولدمان ساكس” توقعاتها لسعر الذهب بنهاية العام الجاري إلى 4900 دولار للأونصة، بعد أن كانت 5400 دولار أمريكي.
وفي سياق متصل، تُشير توقعات السوق إلى استمرار الضغط على أسعار الذهب طالما استمرت الإشارات من الاحتياطي الفيدرالي حول إمكانية رفع أسعار الفائدة، وذلك بهدف كبح التضخم. ومع أن المجلس أبقى أسعار الفائدة في نطاق 3.5-3.75%، إلا أن توقعات تسعة من أصل 19 من صانعي السياسة النقدية تُشير إلى ضرورة رفع أسعار الفائدة هذا العام، مما سيعزز من جاذبية النقد والسندات الحكومية على حساب الذهب.
