تباين توقعات البنوك العالمية لأسعار الذهب.. اعرف تشترى ولا تبيع | الزهراء

تباين توقعات البنوك العالمية لأسعار الذهب.. اعرف تشترى ولا تبيع | الزهراء

تشهد أسعار الذهب تراجعات متتالية للأسبوع الثالث على التوالي، مدفوعة بارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وإعادة تقييم الأسواق لتوقعات أسعار الفائدة. وقد تأثر الذهب عالميا بإشارات متشددة من الاحتياطي الفيدرالي، الذي أبقى على الفائدة دون تغيير لكنه ألمح إلى احتمالية رفعها لاحقًا هذا العام. ورغم هذا الضغط، لامست الأونصة مستويات قياسية اقتربت من 4200 دولار، قبل أن تسجل انخفاضا بنسبة 4.71% لتصل إلى 4155.68 دولار للأونصة.

ووفقا لتقارير حديثة، يواجه الذهب قوتين متعارضتين؛ تتمثل الأولى في ضغط الفائدة المرتفعة وقوة الدولار، بينما تكمن الأخرى في استمرار التضخم العالمي ودور الذهب كملاذ آمن. ويعتقد أغلب صناع السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي، وتحديدًا تسعة من أصل 19، أن رفع أسعار الفائدة لا يزال ضروريا قبل نهاية هذا العام، مما يزيد من جاذبية الأصول المدرة للدخل ويضغط على الذهب.

من جهة أخرى، يقيم المستثمرون المحليون مسارين رئيسيين: قوة الدولار الأمريكي والتطورات الجيوسياسية العالمية، وهما العاملان الأكثر تأثيرا على اتجاه الذهب. وقد خفف تراجع أسعار النفط من بعض الضغوط التضخمية، مما ساعد الذهب على استعادة جزء من خسائره، غير أن استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات الفائدة المرتفعة ما يزال قائما. وتشير التوقعات إلى أن أسعار الذهب ستستمر في التحرك العرضي المائل للاستقرار على المدى القصير، مع بقاء عيار 21 في مصر ضمن نطاق 6150 إلى 6250 جنيها، حتى تتضح الرؤية بشأن السياسة النقدية الأمريكية وتعافي الذهب عالميًا.

كما تشير التحليلات إلى أن الاحتمالية المتزايدة لرفع الفائدة الأمريكية تزيد من جاذبية السندات الحكومية وأدوات الدخل الثابت، مما يقلل من بريق المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدا. وقد دفع هذا الارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في 11 أسبوعا، مما فاقم الضغوط على أسعار الذهب. وعلى الرغم من أن جولد بيليون قد خفضت توقعاتها لسعر الذهب بنهاية العام إلى 4900 دولار للأونصة، إلا أنها ما تزال متفائلة بشأن مستقبله على المدى الطويل، مشيرة إلى أن السوق لا يزال يواجه خطر حدوث تصحيح على المدى القصير.