شهدت أسواق الذهب المحلية في مصر اليوم حالة من التباين في الأسعار، حيث استقرت في معظمها بعد موجة تراجعات سابقة، بينما عادت الأوقية العالمية لتعويض جزء من خسائرها. يأتي هذا الاستقرار النسبي بالتزامن مع ترقب الأسواق لقرارات السياسة النقدية الأمريكية، التي تؤثر بشكل مباشر على جاذبية المعدن الأصفر كاستثمار. وقد حافظ سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، على تداولاته فوق مستوى 6150 جنيها، وهو ما يعكس استمرار الطلب المحلي في ظل تقلبات الأسواق العالمية.
ومن جهة اخرى، تشير البيانات إلى استمرار تراجع الفجوة بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل المرتبط بالأسواق العالمية، مما يعكس تحسنا في كفاءة التسعير داخل السوق المصرية. فبعد أن كانت هذه الفجوة أعلى في وقت سابق، بدأت في الانحسار بشكل ملحوظ. كما أن هناك تزايد في الطلب على السبائك والجنيهات الذهبية محليًا، مما يساهم في الحفاظ على مستوى الأسعار فوق السعر العالمي العادل بنحو 200 جنيه.
كما حافظ سعر الأوقية العالمية على تداولاته أعلى مستوى 4290 دولارًا، بعد أن شهدت ارتفاعًا طفيفًا اليوم، وذلك في ظل انحسار التوترات الجيوسياسية بعد الإعلان عن اتفاق أمريكي إيراني، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن. وتترقب الأسواق بحذر إشارات جديدة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن خططه لخفض الفائدة خلال الأشهر القادمة، حيث ستكون قراراته العامل الرئيسي في تحديد اتجاه أسعار الذهب عالميًا ومحليًا.
ووفقا لمراقبين، لا يزال القرار بشأن شراء الذهب مرتبطًا بهدف المستثمر، ففي حال كان الهدف هو الادخار طويل الأجل، فإن الشراء على مراحل قد يكون خيارًا مناسبًا للحد من تأثير تقلبات الأسعار. ويظل مستقبل أسعار الذهب مرهونًا بعدة عوامل رئيسية، أبرزها قرارات الفيدرالي الأمريكي، وسعر الدولار في الأسواق العالمية، وتحركات الأوقية، بالإضافة إلى حجم الطلب في السوق المصرية.
