شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعا ملحوظا خلال الساعات الماضية، حيث هبط سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا، إلى أقل من 6000 جنيه للمرة الأولى منذ ستة أشهر، ليثير هذا الانخفاض تساؤلات حول مستقبل المعدن الأصفر في السوق المصري، في ظل ضغوط عالمية ومحلية مستمرة. وقد جاء هذا التراجع بالتزامن مع استمرار انخفاض الأسعار في البورصات العالمية، مما يعكس حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق.
و من جهة اخرى، سجل سعر جرام الذهب عيار 21 اليوم السبت 20 يونيو 2026 نحو 5980 جنيها، بعد أن شهد تراجعا بنحو 105 جنيهات مقارنة بتعاملات الأمس، فيما وصلت أسعار الذهب عيار 24 إلى 6834 جنيها وعيار 18 إلى 5126 جنيها، أما الجنيه الذهب فقد سجل 47840 جنيها، هذا التراجع الكبير يعزى بشكل أساسي إلى عدة عوامل دولية ومحلية ساهمت في الضغط على المعدن النفيس.
كما انخفض سعر الأونصة في البورصات العالمية لليوم الثالث على التوالي، مسجلا أدنى مستوياته منذ أسبوع، ليتجه السعر نحو تسجيل انخفاض للأسبوع الثالث. ووصل سعر الأونصة العالمية إلى 4174 دولارا بعد أن فشلت في اختراق مستوى المقاومة عند 4370 دولارا، مما دفع السعر نحو مستوى 4100 دولار. وتستمر موجة الهبوط هذه بفعل استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عائدات السندات الحكومية، بالإضافة إلى تغير توجهات البنك الفيدرالي الأمريكي نحو سياسة نقدية أكثر تشددا.
و بالإضافة إلى ذلك، ساهم ارتفاع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من عام مقابل سلة من العملات الرئيسية في زيادة الضغط السلبي على أسعار الذهب، نظرا للعلاقة العكسية بينهما كون الذهب سلعة تسعر بالدولار. وفي السوق المحلية، عزز تحسن الجنيه المصري وانخفاض أسعار النفط من هذه الضغوط. ويرى خبراء أن السوق انتقلت من تسعير المخاطر الجيوسياسية إلى تسعير السياسة النقدية الأمريكية، مما يجعل الدولار وعائدات السندات العوامل الأكثر تأثيرا على حركة الذهب في الفترة الحالية.
