يسعى ملايين المواطنين إلى الحصول على وحدة سكنية ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي التي تطرحها الدولة، لما لها من امتيازات وتسهيلات، حيث يقضون سنوات في سداد الأقساط وانتظار موعد الاستلام، إلا أن امتلاك الوحدة لا يعني انتهاء الالتزامات، فهناك ضوابط محددة قد يؤدي تجاهلها إلى سحب الشقة وإلغاء التخصيص.
وجددت وزارة الإسكان خلال الفترة الأخيرة، تحذيراتها بشأن الوحدات غير المشغولة، مؤكدة اتخاذ إجراءات رقابية جديدة لرصد مدى الالتزام بشروط الاستفادة من الدعم السكني.
سحب شقق الإسكان الاجتماعي
وأوضحت الإسكان، أن وحدات الإسكان الاجتماعي تم تخصيصها لتوفير سكن ملائم للمستحقين، وليس بغرض الاستثمار أو الاحتفاظ بها مغلقة دون استخدام، مشيرا إلى أنها بدأت بالتعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، متابعة معدلات استهلاك الكهرباء داخل الوحدات التي تم تسليمها للمواطنين، كما يعتبر انخفاض الاستهلاك بصورة لافتة أو ثبات قراءة العداد لفترات طويلة مؤشرًا على عدم الإقامة الفعلية بالوحدة، ما يستدعي مراجعة موقفها القانوني واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.
وتعتمد الجهات المختصة على بيانات استهلاك الكهرباء كأحد المؤشرات الأساسية للتحقق من الالتزام بشرط الإشغال الدائم للوحدة السكنية، ففي حالة ظهور استهلاك الكهرباء شبه منعدم أو منخفض للغاية لعدة أشهر متتالية دون وجود مبررات مقبولة، فقد يتم اعتبار ذلك مخالفة لشروط التخصيص، وهو ما يفتح الباب أمام اتخاذ إجراءات سحب الوحدة.
من جانبه أكد صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري أن الهدف من هذه الإجراءات هو ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، خاصة أن الدولة تتحمل تكاليف ضخمة لتوفير هذه الوحدات للمواطنين محدودي ومتوسطي الدخل، مشيرا إلى استمرار غلق عدد كبير من الوحدات يؤثر سلبًا على معدلات الإشغال داخل المدن الجديدة، ويحد من كفاءة تشغيل الخدمات والمرافق والأنشطة التجارية المخصصة لخدمة السكان.
أسباب تؤدي لسحب الشقة فورا
إلى جانب عدم الإقامة الفعلية داخل الوحدة، توجد مجموعة من المخالفات الأخرى التي قد تؤدي إلى سحب الشقة وإلغاء التخصيص وفقًا للقواعد المنظمة لمشروعات الإسكان الاجتماعي.
تأجير الشقة للغير
تحظر اللوائح المنظمة للمشروع تأجير الوحدة السكنية للغير قبل انتهاء المدة القانونية المحددة، والتي تصل إلى سبع سنوات من تاريخ الاستلام، إلا في الحالات التي تسمح بها الجهات المختصة وفقًا للضوابط المعمول بها.
بيع الشقة (التنازل عنها)
يُعد التصرف في الوحدة بالبيع أو التنازل عنها قبل انتهاء المدة القانونية مخالفة صريحة لشروط التخصيص، سواء تم ذلك من خلال عقود عرفية أو توكيلات غير معتمدة، وهو ما قد يترتب عليه سحب الوحدة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين.
تغيير النشاط
يُحظر استخدام الوحدة السكنية في أي نشاط غير مخصص لها، مثل تحويلها إلى مكتب إداري أو عيادة أو مقر تجاري، حيث تم تخصيصها لأغراض السكن فقط.
إجراء تعديلات إنشائية
كما تعتبر التعديلات الإنشائية غير المصرح بها داخل الوحدة أو المبنى، سواء بإزالة الجدران أو تغيير التصميم المعتمد، من المخالفات التي تستوجب المساءلة القانونية.
