تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في مصر والوطن العربي صوب مدينة فانكوفر الكندية، حيث يستعد المنتخب الوطني الأول لكرة القدم لخوض مواجهة حاسمة وشديدة الأهمية أمام نظيره منتخب نيوزيلندا، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها ملايين من الجماهير في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك كحدث تاريخي تشهده القارة الشمالية.
وحدد الاتحاد الدولي لكرة القدم موعد انطلاق الصافرة في تمام الساعة الرابعة فجرًا بتوقيت القاهرة من يوم الاثنين الموافق 22 يونيو الجاري. وتأتي هذه المباراة في توقيت مبكر للمشاهد المصري، إلا أنها تحظى باهتمام بالغ نظراً لضرورة تحقيق الفراعنة لنتيجة إيجابية تؤمن طريقهم نحو الدور المقبل من العرس الكروي العالمي، وذلك بعد الأداء المتوازن الذي ظهر به المنتخب في مباراته الافتتاحية.
إمام عاشور: هدفنا ليس المشاركة الشرفية بل المضي بعيداً
وفي تصريحات تلفزيونية أدلى بها عقب المران الأخير، أعرب إمام عاشور، نجم خط وسط المنتخب المصري، عن طموحات زملائه في تشكيل بصمة حقيقية خلال هذا المونديال. وأبدى عاشور حزنه على ضياع نقطتين في مستهل المشوار أمام المنتخب البلجيكي، في مباراة انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، مشيرًا إلى أن المنتخب كان يستحق أكثر من ذلك عطفاً على المردود البدني والفني الذي قُدم في الميدان.
وأكد عاشور خلال حديثه عبر قناة “بي إن سبورتس” قائلاً: “كنا نطمح لتحقيق الفوز أمام بلجيكا وانتزاع النقاط الثلاث لتصدر المجموعة مبكراً، لكن التعادل أصبح أمراً واقعاً وعلينا التعامل معه كنقطة انطلاق. لن نكتفي بدور ضيف الشرف في كأس العالم، فقد جئنا إلى هنا من أجل تحقيق نتائج مشرفة والوصول إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة العالمية”.
وعن روح الفريق وتأثير النجوم المحترفين، أشار عاشور إلى الدور القيادي لمحمد صلاح وعمر مرموش، مؤكداً أن وجود لاعبين بهذه القيمة والخبرة يعطي دافعاً كبيراً لبقية العناصر، حيث لا يبخلون بنقل خبراتهم الكبيرة في الملاعب الأوروبية إلى اللاعبين الشباب لتعزيز ثقتهم بأنفسهم أمام كبار منتخبات العالم.
ترتيب المجموعة السابعة وفرص التأهل للفراعنة
وبالنظر إلى وضع المجموعة السابعة بعد انتهاء منافسات الجولة الأولى، يتربع المنتخب المصري على الصدارة مؤقتاً برصيد نقطة واحدة، متفوقاً بفارق الأهداف على منتخب بلجيكا الذي يمتلك نفس الرصيد من النقاط. ويأتي خلفهما منتخبا إيران ونيوزيلندا في المركزين الثالث والرابع بانتظار نتيجة مواجهتهما المباشرة، مما يجعل مباراة مصر القادمة أمام نيوزيلندا “مباراة فض الاشتباك” والبحث عن الانفراد بالقمة.
وكانت مواجهة الافتتاح ضد بلجيكا على ملعب “لومين فيلد” قد شهدت إثارة بالغة، حيث وضع إمام عاشور الفراعنة في المقدمة بهدف رائع في الدقيقة 20، وظل المنتخب محافظاً على تقدمه حتى الدقيقة 67 التي شهدت هدف التعادل للجانب البلجيكي بنيران صديقة سكنت شباك المنتخب المصري. ويرى المحللون أن المواجهة القادمة ضد نيوزيلندا تتطلب تركيزاً ذهنياً عالياً لتفادي الأخطاء الدفاعية واستغلال الفرص الهجومية لضمان حجز مقعد في الدور الثاني وتجنب الحسابات المعقدة في الجولة الأخيرة.
