استقرت أسعار الذهب في السوق المصري اليوم الثلاثاء، بعد تراجع محدود شهدته الأسواق المحلية أمس الاثنين، وذلك في ظل متابعة المستثمرين لتحركات الذهب عالميًا وتطورات السياسة النقدية الأمريكية. وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، نحو 5990 جنيهًا في التعاملات الصباحية، محافظًا على استقراره بالقرب من مستوى الـ 6000 جنيه للجرام، الذي يعتبر من أهم مستويات الدعم في السوق المحلية.
ومن جهة أخرى، كانت أسعار الذهب قد شهدت تراجعًا ملحوظًا يوم الاثنين، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 25 جنيهًا ليصل إلى 5950 جنيهًا للجرام بحلول التعاملات المسائية. يأتي هذا التراجع ضمن موجة من التذبذب السعري التي مرت بها الأسواق في الأيام الماضية، متأثرةً بالأسعار العالمية وحالة الترقب بخصوص التطورات الاقتصادية والجيوسياسية.
كما أظهرت الأرقام المعلنة أن سعر الذهب عيار 24 بلغ 6846 جنيهًا للجرام، بينما وصل سعر عيار 18 إلى 5134 جنيهًا وبلغ سعر الجنيه الذهب 47920 جنيهًا. ويلاحظ المتعاملون في السوق أن الذهب يتحرك حاليًا بالقرب من حاجز الـ 6000 جنيه للجرام، في انتظار أي مستجدات قد تؤثر على الأسعار خلال الفترة المقبلة، خصوصًا ما يتعلق بقرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
ويتضح تغيّر في سلوك المستهلكين بالسوق المحلية، حيث يتزايد الإقبال على الشراء خلال فترات تراجع الأسعار، بينما تتراجع عمليات البيع مقارنة بالفترات السابقة. يعكس هذا التوجه وعيًا متزايدًا بأهمية الذهب كأداة للادخار والاستثمار طويل الأجل، ويدفع المواطنين للاستفادة من فترات التصحيح في الأسعار لبناء مراكز شرائية جديدة.
وعلى الصعيد العالمي، حافظ الذهب على جزء من مكاسبه بعد تعافيه من موجة تراجع سابقة، مدعومًا بانخفاض أسعار النفط وتراجع المخاوف المتعلقة بالتضخم. ورغم ذلك، تتأثر أسعار المعدن الأصفر سلبًا بالتوقعات المتزايدة لرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) لأسعار الفائدة في ديسمبر المقبل، حيث استقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4191.09 دولارًا للأوقية.
